أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب وقّع في 18 سبتمبر قانون ليندسي أو. غراهام لفرض العقوبات على روسيا وإيران لعام 2026، الذي يجيز توسيع نطاق العقوبات على قطاعي الطاقة والدفاع الروسيين، بالإضافة إلى أسطول الناقلات الظل الذي تستخدمه للالتفاف على القيود القائمة.
وسُمي التشريع باسم السناتور الراحل ليندسي غراهام من ساوث كارولاينا، الذي حشد الدعم له قبل وفاته في يوليو. وأقر مجلس النواب التشريع بأغلبية 262 مقابل 159 في 16 سبتمبر بعد إقراره في مجلس الشيوخ الشهر الماضي. ويفرض القانون عقوبات مباشرة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين والأوليغارشيين والمؤسسات المالية والكيانات الأجنبية التي تساعد موسكو في جهودها العسكرية.
وتمنح نقطة محورية في القانون الرئيس صلاحية فرض تعريفات تصل إلى 100% على أكبر خمس دول مشترية للمنتجات البترولية الروسية، وتشير بيانات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف إلى أن الصين تستحوذ على 50% من صادرات النفط الخام الروسي والهند على 37% في الفترة من ديسمبر 2022 إلى أغسطس 2026. كما يتيح الإجراء فرض تعريفات تصل إلى 500% على السلع ذات المنشأ الروسي المستوردة إلى الولايات المتحدة مع استثناءات محدودة مثل اليورانيوم للمفاعلات النووية وبعض النظائر الطبية. وأفادت بلومبرغ نيوز بأن المسؤولين الأوكرانيين سعوا للحصول على هذه الصلاحيات الجديدة لتعزيز الدعم الأمريكي في الصراع الذي يدخل عامه الخامس.
ويمدد التشريع قانون العقوبات على إيران حتى 2031، معبراً عن مخاوف الكونغرس إزاء التعاون العسكري بين موسكو وطهران. ويستهدف الشبكات التي تساعد في تزويد آلة الحرب الروسية والسفن في الأسطول الظل التي ساهمت في استمرار تصدير النفط رغم الإجراءات السابقة. وأشارت رويترز إلى أن مشروع القانون يمهد لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.
وعارض الديمقراطيون الحزمة النهائية على نطاق واسع رغم تأييدهم المواجهة مع موسكو، مشيرين إلى الصلاحيات الواسعة الجديدة التي يمنحها للسلطة التنفيذية في فرض التعريفات. ونقلت الغارديان عن كثيرين في الحزب قلقهم من أن تُستخدم السلطة التقديرية في التنفيذ -بما في ذلك صلاحيات الإعفاء وتحديد معدلات التعريفات- خارج إطار روسيا بما يتجاوز الرقابة الكونغرسية. ويتضمن القانون أحكاماً تسمح للرئيس بإعفاء الدول التي تستورد أقل من 15% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي الروسي إذا كانت تخفض اعتمادها عليه.
ورأى المؤيدون في القانون أداة لتعطيل تمويل الحرب وتشجيع المفاوضات لإنهائها. وقد وصف السناتور ريتشارد بلومنتال الديمقراطي عن نيويورك، الذي شارك في تأليف مشروع القانون مع غراهام، العقوبات بأنها «عقوبات حارقة» ستخنق آلة حرب بوتين، وفقاً للجزيرة. وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الإجراء تغلب على أكثر من عام من المقاومة التشريعية قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس.
وتتطلب إطارية العقوبات اتخاذ خطوات تنفيذية خلال 30 يوماً من التوقيع، وتركز على تقليص تدفقات الإيرادات التي مكنت روسيا من مواصلة عملياتها العسكرية. ويبني على جهود ثنائية الحزب سابقة لمواجهة العدوان الروسي والأنشطة الإيرانية من خلال أدوات اقتصادية منسقة. وأفادت ستريتس تايمز بأن التوقيع يأتي في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إحياء مسارات الوساطة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف حتى مع تكثيف موسكو هجماتها.
EN