أفادت السلطة القضائية الإيرانية بأن حسين بيداران أُعدم شنقاً بعد أن أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام الصادر بحقه بتهمة التجسس والتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل. ووفقاً لوكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية، نقل بيداران معلومات عن مواقع صاروخية حساسة في محافظة أصفهان الوسطى إلى الموساد الإسرائيلي. وأشارت ميزان إلى أن عملية التجسس جرت مقابل مكاسب مالية خلال الحرب التي دامت 12 يوماً مع إسرائيل والولايات المتحدة، ووصفت الوكالة القضية بأنها تضمنت تعاوناً مباشراً يهدد الأمن القومي.
ولم تحدد ميزان موعد اعتقال بيداران أو صدور الحكم بحقه، لكنها أكدت أن الإجراءات القانونية اكتملت قبل التنفيذ. وقدمت السلطة القضائية القضية على أنها جزء من إجراءات مكثفة ضد المشتبه بهم بالتجسس عقب اندلاع النزاع. وتركزت إدانة بيداران على تقديم بيانات كان من شأنها مساعدة إسرائيل في استهداف الأصول العسكرية الإيرانية. وأصبحت مثل هذه الإعلانات أكثر تكراراً مع سعي السلطات إلى ردع أنشطة مماثلة.
وبدأت الحرب في 28 فبراير 2026 بضربات أمريكية وإسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وشخصيات رفيعة أخرى، وفقاً لنظرة عامة لموسوعة بريتانيكا على صراع إيران 2026. وردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة في مختلف أنحاء المنطقة خلال 12 يوماً من القتال أسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة. وربطت السلطة القضائية عدة إعدامات حديثة بجرائم ارتكبت أثناء ذلك النزاع. ويأتي إعدام بيداران ضمن سلسلة من القضايا الأمنية.
وتنفذ إيران ثاني أكبر عدد من الإعدامات في العالم بعد الصين، كما وثقت جماعات حقوقية منها منظمة العفو الدولية على مدى سنوات عدة. ومنذ حرب فبراير، تسارعت وتيرة مثل هذه العقوبات في قضايا التجسس بشكل ملحوظ، مع نشر ميزان عدة حالات شنق مماثلة. وصور الوكالة المدانين على أنهم جُندوا عبر قنوات إلكترونية أو حوافز مالية من قبل مشغلين إسرائيليين. ويبرز هذا الإعدام الأخير الجهود المستمرة لمعالجة نقاط الضعف التي كشف عنها النزاع.
ولاحظت ميزان أن أفعال بيداران استهدفت تحديداً منشآت مرتبطة ببرنامج إيران الصاروخي في أصفهان، التي تعد مركزاً لإنتاج الدفاع. وأكد التقرير أن المعلومات كانت تهدف إلى تسهيل عمليات اغتيال محتملة أو ضربات مصممة بطريقة قد تلحق الضرر بمكانة إيران الدولية. وقد تعهد مسؤولون إيرانيون مراراً بتنفيذ العدالة بسرعة في هذه القضايا لحماية المواقع الاستراتيجية. وتم الإعدام في وقت تستمر فيه التوترات الإقليمية الناجمة عن الحرب السابقة في تشكيل السياسات الأمنية.
وقامت السلطة القضائية بمراجعات على أعلى المستويات لكل هذه الأحكام قبل تنفيذها بالشنق. وفي حالة بيداران، اتبع الإجراء الإجراءات القياسية لإدانات التجسس. واستخدمت ميزان هذه الإعلانات لتسليط الضوء على نجاح العمليات الاستخباراتية التي أدت إلى الاعتقالات. وتؤكد السلطات أن هذه الخطوات ضرورية لحماية البلاد من التهديدات الخارجية.
EN