قال وزير البناء والإنشاء سيمون واتس في بيان أُصدر اليوم التالي لتصويت البرلمان بالإجماع يوم الجمعة إن التشريع سيُلغي نحو نصف المباني المدرجة حالياً على أنها معرضة للزلازل، مع إدخال إجراءات إصلاح أكثر تحديداً للباقي منها. وستبقى المباني غير المسلحة عالية الخطر إلى جانب الهياكل الخرسانية متعددة الطوابق الضعيفة في المناطق الزلزالية المتوسطة والعالية خاضعة للمتطلبات بموجب الإطار المحدث. كما سيحتفظ المجالس بصلاحية التنبيه إلى أي مخاطر زلزالية خطيرة قد يغفلها النظام الجديد، وفق ما أعلنه الوزير. وتعود هذه التغييرات إلى مراجعة مستقلة أجرتها وزارة الأعمال والابتكار والتوظيف كشفت عن تناقضات في النهج السابق الذي اعتمد على تصنيفات معيار البناء الجديد.
وستدخل مناطق الزلازل المحدثة المبنية على أحدث البيانات العلمية حيز التنفيذ فور حصول التشريع على الموافقة الملكية الرسمية، كما أوضح واتس. وسيؤدي هذا التعديل إلى استبعاد المباني في أوكلاند وجزر تشاتام والجزء العلوي من الجزيرة الشمالية ضمن المنطقة الزلزالية المنخفضة من النظام تماماً. أما بقية الإصلاحات، بما فيها معايير الإصلاح المنقحة، فستبدأ اعتباراً من 1 يوليو 2027، مما يمنح المجالس والمالكين وقطاع الإنشاءات وقتاً كافياً للتكيف. وتوقع تقييم حكومي مرتبط بالمراجعة أن النظام الجديد سيقتصر على المباني التي تشكل تهديداً حقيقياً لحياة الإنسان.
وتتحول القواعد الجديدة عن التقييمات الواسعة القائمة على النسب المئوية التي كانت تصنف المباني بأكملها كمعرضة للزلازل بسبب ضعف بسيط في جزء منها، وفق التفاصيل الواردة في إعلان سياسة وزارة الأعمال والابتكار والتوظيف. وسيخضع المباني الخرسانية المكونة من ثلاثة طوابق فأكثر التي تعاني ضعفاً محدداً ومباني البناء غير المسلح لخطوات تخفيف متدرجة تتراوح بين تأمين الواجهات وتعديلات جذرية في حالات محدودة. أما في البلدات الريفية الصغيرة التي يقل عدد سكانها عن 10 آلاف نسمة، فلن تطلب مباني البناء غير المسلح التي تقل عن ثلاثة طوابق إصلاحاً كاملاً، بل يتعين عليها تأمين الواجهات فقط قبل إزالتها من السجل، وذلك يراعي انخفاض التعرض للمشاة في مثل هذه المناطق.
وتشير التوقعات الرسمية إلى أن الإصلاحات ستخفض عدد الممتلكات المصنفة معرضة للزلازل من نحو 5800 إلى حوالي 2900، حيث يحتاج 80 مبنى فقط إلى تعزيز شامل بينما يحتاج 1440 إلى أعمال اقتصادية و840 إلى تعديلات أساسية على الواجهات. وقال واتس إن التوفير المتوقع البالغ 8.2 مليار دولار نيوزيلندي (أي ما يعادل 4.7 مليار دولار أمريكي) سيخفف الأعباء المالية عن مالكي المباني وعن الاقتصاد بشكل عام. وتتفق هذه الأرقام مع توصيات المراجعة المستقلة السابقة التي دعت إلى تضييق نطاق النظام ليولي أولوية لسلامة الأرواح بدلاً من الامتثال الشامل.
ويستند التشريع إلى الدروس المستقاة من الزلازل السابقة في نيوزيلندا التي أظهرت ارتفاع مخاطر الانهيار في مباني البناء غير المسلح وبعض الهياكل الخرسانية ضمن المناطق الزلزالية المتوسطة إلى العالية. كما رفع رسم الخرائط المحدث للمخاطر منطقة أوتاغو الساحلية إلى تصنيف متوسط الزلازل، مما يبقيها ضمن النظام. وسيتيح التنفيذ مراقبة مستمرة وإمكانية إجراء تعديلات إضافية مع تطبيق المجالس للمعايير الجديدة في المناطق المتضررة.
EN