سترفض الهيئة الاتحادية للضرائب طلبات استرداد ضريبة القيمة المضافة إذا لم تقم الشركات بإجراء التحقق المطلوب من الموردين والتوريدات، وفقاً للقرار رقم 13 لسنة 2026 الذي يبدأ سريانه في الأول من أكتوبر، حسبما أعلنت الجهة التنظيمية. وتستمد هذه القواعد أساسها من المادة 54 مكرر من قانون ضريبة القيمة المضافة التي أُدرجت بموجب المرسوم الاتحادي بقانون رقم 16 لسنة 2025، وتنطبق حتى لو كانت الشركة المطالبة غير مدركة لأي تهرب أعلى في سلسلة التوريد، كما أفاد تقرير في «أرابيان بيزنس».
وحث مستشارو الضرائب الشركات على دمج هذه الفحوصات في إجراءات الشراء فوراً لحماية وضعها الامتثالي.
ويجب على الشركات التحقق من هوية المورد في المرة الأولى التي تتعامل معه، وتكرار العملية كل 12 شهراً بموجب قرار الهيئة الاتحادية للضرائب. ويتطلب التحقق مطابقة وثائق الهوية مع قواعد البيانات الرسمية، وتأكيد هوية الممثل المفوض، وضمان أن المورد يحتفظ بمكان عمل فعلي يتوافق مع نشاطه المسجل، وفقاً لما ذكرته صحيفة «خليج تايمز». كما يتعين تقييم ثلاثة مؤشرات للمخاطر، تشمل أي تغيير في العنوان، أو تحولات في الموظفين الرئيسيين، أو معاملات تبدو غير متناسبة مع حجم المورد وتاريخه.
ويجب إجراء التحقق من المورد في المرة الأولى التي تتعامل فيها الشركة مع مورد ما، وتكراره إذا مرت 12 شهراً. ويتطلب الأمر التحقق من وثائق الهوية مقابل قواعد البيانات الرسمية، والتحقق من الشخص المفوض بتمثيل المورد، وتأكيد وجود مكان عمل حقيقي للمورد يتوافق مع النشاط المعلن عنه، كما أوضح توماس فانهي، الشريك في شركة أوريفر، لصحيفة «ذا ناشونال». أما بالنسبة للموردين الذين يقدمون توريدات تزيد قيمتها السنوية على 375 ألف درهم، فيجب على الشركات الحصول على تأكيد خطي من بنك مرخص في الإمارات بأن المورد لديه حساب لديه، ومراجعة السجلات العامة والتغطية الإعلامية للمورد، حسبما أضاف.
وتنص اللائحة على إعفاء الحد الأدنى للتوريدات الفردية التي تقل عن 10 آلاف درهم باستثناء الضريبة، إلا أن هذا الإعفاء ينتهي بمجرد تجاوز إجمالي التوريدات من المورد نفسه 100 ألف درهم خلال أي فترة 12 شهراً، وفقاً لقرار الهيئة. وقد أدخلت الإمارات ضريبة القيمة المضافة عام 2018 بنسبة قياسية قدرها 5% على معظم السلع والخدمات، حيث يشكل استرداد الضريبة المدخلة عنصراً أساسياً في النظام بالنسبة للشركات المسجلة، كما أفادت وزارة المالية سابقاً. ويبني هذا الإجراء الجديد للعناية الواجبة على قرار مجلس الوزراء رقم 149 لسنة 2026 الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، والذي وضح قواعد الضريبة المدخلة المتعلقة بإسكان الموظفين والمنتجات الطبية والمدفوعات النقدية التي تتجاوز الحدود التي يحددها الوزير.
ولاحظ خبراء قانونيون أن هذه التغييرات ستتطلب من الشركات الاحتفاظ بسجلات شاملة لكل خطوات التحقق لمواجهة التدقيقات المحتملة من الهيئة. ويمكن للهيئة منع خصم الضريبة المدخلة إذا قررت أن التوريد يشكل جزءاً من ترتيب للتهرب الضريبي، حتى بدون تورط مباشر من جانب طالب الاسترداد، وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية المحدثة. وينبغي على الشركات مراجعة قوائم مورديها وتحديث سياساتها الداخلية قبل الموعد النهائي في أكتوبر لتجنب أي تعطيل في استرداد ضريبة القيمة المضافة المدفوعة على المشتريات.
وقد وصفت وزارة المالية التعديلات التراكمية بأنها جزء من الجهود المستمرة لتعزيز الشفافية ومواءمة المعايير الدولية ودعم الامتثال الطوعي مع تقليل النزاعات. وكانت الهيئة الاتحادية للضرائب قد رسمت إطار التحقق من الموردين لأول مرة في أغسطس، مما يمنح الأشخاص الخاضعين للضريبة فترة تحضير قصيرة قبل أن تصبح القواعد إلزامية في 1 أكتوبر. ومن المتوقع صدور إرشادات إضافية حول الحدود الدقيقة لقيود الدفع النقدي في قرار وزاري منفصل خلال الأسابيع المقبلة.
EN