أعلنت وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 8 سبتمبر 2026 عن إصدار مجلس الوزراء القرار رقم 149 لعام 2026 الذي يعدل عدة أحكام في اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون الاتحادي رقم 8 لعام 2017 بشأن ضريبة القيمة المضافة. وتحدث التعديلات قواعد توريد واستيراد المنتجات الطبية لتتماشى مع التشريعات المحدثة لقطاع الرعاية الصحية، مع توضيح آلية استرداد الضريبة على المدخلات المتعلقة بالإقامة وغيرها من المنافع التي يفرضها قانون العمل أو سياسات الشركات. وأوضح بيان صادر عن الوزارة أن هذه التعديلات تهدف إلى منح الخاضعين للضريبة وضوحاً إجرائياً أكبر.
وبحسب وزارة المالية يعدل القرار منهجية تخصيص الضريبة على المدخلات لمعظم الشركات، على أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من السنة الضريبية الأولى التي تبدأ بعد الأول من أكتوبر 2027، بينما تستمر الجهات الحكومية والجمعيات الخيرية في اتباع النهج القائم. كما يوضح نطاق مخطط الأصول الرأسمالية ليتوافق مع قانون ضريبة القيمة المضافة، ويحدد معاملة ضريبة القيمة المضافة للتوريدات المركبة المفردة وفقاً لجوهرها الاقتصادي. وتفرض أحكام إضافية قيوداً على استرداد الضريبة على المدخلات في حالات الدفع النقدي الذي يتجاوز حدوداً سيتم تحديدها بقرار وزاري منفصل.
وأظهرت بيانات الهيئة الاتحادية للضرائب أن إيرادات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك المجتمعة بلغت 46 مليار درهم في عام 2025، مقابل 41 مليار درهم في العام السابق، منذ بدء تطبيق النظام بنسبة 5% في 2018. وقد حدثت وزارة المالية القرار الوزاري الأصلي رقم 52 لعام 2017 عدة مرات لمواكبة الخبرات التنفيذية والتطورات الاقتصادية. وقدمت كي بي إم جي (KPMG) تفاصيل التعديلات في نشرة للعملاء بعنوان «القرار رقم 149 لعام 2026 – تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لضريبة القيمة المضافة».
وتبرز تحليلات كي بي إم جي للقرار تأثيره على الشركات العاملة في سلسلة التوريد الصحية وتلك التي تدير النفقات المتعلقة بالموظفين بموجب الالتزامات التنظيمية. وتفحص النشرة كيفية تأثير قواعد التخصيص المعدلة على حسابات الإعفاء الجزئي في مختلف القطاعات الاقتصادية. كما تشير إلى أن إدخال أحكام التوريد المركب يمثل اتجاهاً نحو الضريبة القائمة على الجوهر الاقتصادي بما يتوافق مع الممارسات الدولية.
وأضاف بيان وزارة المالية أن الأشخاص الموجودين في الدولة لأقل من 30 يوماً يمكن معاملتهم كغير مقيمين لأغراض ضريبة القيمة المضافة إذا كانت زيارتهم غير مرتبطة بأي توريد. ويتوقع أن يبسط هذا التوضيح إجراءات الامتثال للأنشطة التجارية قصيرة الأجل وبعض الترتيبات عبر الحدود. وسيحصل أصحاب العمل على قدر أكبر من اليقين بشأن استرداد الضريبة على المدخلات المتعلقة بالبنود المفروضة قانوناً أو بموجب السياسات الداخلية.
ونشرت الوزارة القرار باللغة الإنجليزية لتيسير فهمه لدى المستثمرين والمستشارين الدوليين العاملين في الإمارات. ويُنصح الخاضعون للضريبة بمراجعة أنظمتهم الحالية المتعلقة بالتخصيص والأصول الرأسمالية والتوريدات المركبة قبل سريان القواعد الجديدة. ومن المنتظر أن تصدر الهيئة الاتحادية للضرائب إرشادات إضافية لضمان تنفيذ التعديلات بسلاسة.
EN