أفادت ذي أرابيان ستوريز بأن مجلس الشورى العماني تناول مشروع القانون الموحد للعمل التطوعي بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال جلسة عقدها في 9 يونيو 2026. ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز العمل التطوعي وترسيخ مكانته في الثقافة الاجتماعية مع وضع الأطر التشريعية اللازمة لدعم المشاريع التطوعية. كما يسعى إلى تعزيز التعاون بين الدول الست الأعضاء وتشجيع مشاركة أوسع من قبل المواطنين في المبادرات التي تخدم التقدم الاجتماعي. وأشار المرصد القانوني العالمي التابع لمكتبة الكونغرس الأمريكي إلى أن قطر اعتمدت القانون الموحد ذاته للعمل التطوعي في 25 يونيو بموجب القانون رقم 6 لعام 2026، مما يعكس الزخم الإقليمي لهذه المبادرة.
وترأس الجلسة خالد بن هلال المعولي الذي أكد في كلمته الافتتاحية التزام المجلس برؤية عمان 2040. وأوضح المعولي للأعضاء أن المجلس سيواصل أداء دوره في دراسة مشاريع القوانين ومناقشة القضايا التي تمس حياة المواطنين. وأشاد بمستوى المشاركة الذي أبداه الأعضاء مشيراً إلى أن بنود جدول الأعمال تعكس تركيزاً واضحاً على تعزيز التشريعات وتوحيدها مع البرامج والسياسات الوطنية. وأوردت ذي أرابيان ستوريز أن عدة مشاريع قوانين واتفاقيات أحالتها الحكومة شكلت محور الإحاطات التي قدمت ذلك اليوم.
وتلقى الأعضاء عرضاً حول مشروع قانون بيئي يشدد على حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي. ويهدف التشريع إلى مواجهة التغير المناخي مع تحقيق التوازن بين طموحات التنمية وحاجة الحفاظ على البيئة للأجيال المقبلة. ويشكل هذا القانون جزءاً من حزمة أوسع من الإجراءات الرامية إلى ترسيخ الاستدامة في مختلف السياسات العمانية.
وشملت المناقشات كذلك مشروع اتفاق مع أذربيجان بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي. ومن المتوقع أن يعزز الاتفاق الروابط الاقتصادية الثنائية ويوفر للمستثمرين نظاماً ضريبياً مستقراً وشفافاً. وتسهم مثل هذه الاتفاقيات عادة في تيسير التجارة عبر الحدود وتدفقات رؤوس الأموال بين الدول الموقعة.
وحظي مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة والتدابير الجزائية باهتمام كبير. ووصف أحمد بن علي السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية النص بأنه وسيلة لتحديث منظومة العدالة الجنائية من خلال توسيع أدوات الإدانة المتاحة أمام القضاء. وأضاف السعدي أن الإطار الجديد سيتيح للمحاكم استخدام خيارات غير سالبة للحرية في الحالات المناسبة، محققاً التوازن بين العقاب والتأهيل. ومن المتوقع أن تقلل هذه التعديلات من التأثيرات الجانبية للسجن على الأسر والمجتمع وتوفر موارد مالية لأولويات تطبيق القانون.
وقدمت اللجنة الاقتصادية والمالية تقييماً لأداء الصناعة المحلية. وأكد أحمد بن سعيد الشرايقي رئيس اللجنة الدور المحوري للقطاع في تنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل وزيادة الصادرات غير النفطية. وأوضح الشرايقي كيف تسهم الصناعة المحلية في رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز الابتكار الإنتاجي وجذب الاستثمارات الجديدة، وكل ذلك يدعم أهداف رؤية عمان 2040.
وأوصت لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في التعليم قبل المدرسي والخدمات الطلابية المتخصصة. وقال علي بن ناصر الحراصي رئيس اللجنة إن هذه الخطوات ستوسع فرص الحصول على برامج عالية الجودة للمتفوقين والموهوبين والأشخاص ذوي الإعاقة على حد سواء. وأشار الحراصي إلى أن توسيع مشاركة القطاع الخاص يمكن أن يرفع المستويات ويمد خدمات التأهيل والتعليم إلى كل محافظات السلطنة.
EN