منحت وكالة الإمارات للفضاء الجهات العاملة في الأنشطة المتعلقة بالفضاء أو المخططة لها مهلة مدتها 90 يوماً بدأت في 27 يوليو 2026 لاستصدار التراخيص والتصاريح اللازمة بموجب المرسوم بقانون الاتحادي رقم 46 لسنة 2023.
ودعا أسامة الشحي رئيس مكتب تراخيص وتصاريح الفضاء جميع الأطراف المعنية إلى التسجيل فوراً خلال هذه المهلة حتى تتمكن من مواصلة عملياتها بشكل قانوني. وأكدت الوكالة أنه لا يجوز ممارسة أي أنشطة فضائية بأي شكل من الأشكال دون الحصول على موافقة رسمية مسبقة، وأن الإجراءات الرقابية والقانونية ستُتخذ بحق المخالفين بعد انتهاء المهلة. ويشكل هذا الإجراء جزءاً من جهد منظم يهدف إلى إخضاع القطاع بأكمله تحت مظلة تنظيمية واضحة.
وبحسب الوكالة يهدف هذا التنظيم إلى ضمان ممارسات آمنة ومستدامة وشفافة مع توسع القطاع. ويحدد المرسوم بقانون إطار الترخيص الذي يحكم جميع جوانب العمليات الفضائية داخل الدولة. وشدد الشحي على ضرورة التواصل الفوري مع مكتب التصاريح لتجنب الإجراءات التنفيذية المستقبلية بعد انقضاء فترة السماح.
وأظهرت بيانات وكالة الإمارات للفضاء أن قطاع الفضاء الوطني يضم حالياً 57 جهة توفر 3100 وظيفة إلى جانب خمسة مراكز بحثية متخصصة وثلاث جامعات تقدم درجات علمية متخصصة. وقد أطلقت الدولة 30 قمراً صناعياً حتى الآن فيما تجاوزت الاستثمارات الإجمالية في القطاع 22 مليار درهم وهي تبني قدراتها في مراقبة الأرض والاتصالات عبر الأقمار الصناعية. وتعد ياه سات وثريا من أبرز الشركات التجارية المساهمة في هذه البنية التحتية بحسب بيانات الوكالة.
ووجد تقييم صادر عن مؤسسة الفضاء أن الاقتصاد الفضائي العالمي يواصل التوسع بنسبة تقارب 9% سنوياً متخطياً نمو الناتج المحلي الإجمالي العام مع تزايد حصة الأنشطة التجارية. وتتوقع تحليلات من محللين متعددين أن يتجاوز القطاع علامة التريليون دولار بحلول بداية الثلاثينيات مدفوعاً بخدمات النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية والخدمات ذات الصلة. وقد ضاعفت الإمارات استثماراتها الفضائية لتصل إلى أكثر من 40 مليار درهم خلال الأعوام التسعة الماضية تماشياً مع طموحاتها في أن تحتل مكاناً ضمن أفضل 10 دول في مجال الفضاء عالمياً بموجب الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031 بحسب ما أوردته الوكالة.
ويتواكب هذا الدفع التنظيمي مع مشاريع جارية منها إطلاق المركبة الجوالة راشد الثانية المستهدف في مطلع 2026 والأعمال التحضيرية لرؤية الاستيطان على المريخ 2117. وتسعى الشركات المحلية إلى الاستفادة من الطلب على مئات الآلاف من الأقمار الصناعية الجديدة المتوقع وضعها في المدار خلال العقد المقبل وفقاً لتوقعات الصناعة التي استشهدت بها الوكالة. وتؤكد هذه التطورات الحاجة إلى نظام ترخيص متين يوازن بين الابتكار والرقابة في قطاع تطور من مهمات حكومية إلى مشاركة تجارية أوسع.
EN