دخل القطاع المصرفي في دولة الإمارات مرحلة جديدة من التحول الرقمي في يناير 2026 مع بدء تفعيل خدمات التمويل المفتوح عبر المؤسسات الكبرى. ووصف جمال صالح المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات هذه الخطوة بنقلة نوعية في تقديم الخدمات المالية تضع القطاع في مقدمة الابتكار العالمي. ويتيح التطور للأفراد والشركات مشاركة المعلومات المالية مع أطراف ثالثة مرخصة وفق قواعد صارمة للموافقة بحسب تقرير نشرته غلف نيوز. وأوضح صالح للصحيفة أن التمويل المفتوح يُمكّن العملاء ويعزز المنافسة وتطوير منتجات جديدة في المنظومة بأكملها.
وبموجب هذا النموذج يحصل العملاء على تجميع الحسابات والمدفوعات السريعة وتقييمات ائتمانية أدق إذ تحصل المؤسسات على صورة شاملة عن الملفات المالية بموافقة أصحابها. ويتوقع أن يقصر الإطار أمد الموافقات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ويجعل التمويل أكثر تطابقاً مع متطلبات الأعمال. وأشار صالح إلى أن هذا التحول يدعم ريادة الأعمال وزيادة الإنتاجية بما يتوافق مع الأهداف الاقتصادية الوطنية. ويُشرف مصرف الإمارات المركزي على الطرح من خلال إطار التمويل المفتوح الذي يتضمن طبقة ثقة ومركز واجهات برمجة تطبيقات وبنية تحتية مشتركة للعمليات الآمنة.
وتضع بيانات موردور إنتليجنس حجم سوق التكنولوجيا المالية في الإمارات عند 52.07 مليار دولار في 2026 مع توقع ارتفاعه إلى 90.06 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب 11.58%. وخلص تقييم لمكنزي إلى أن التبني الأوسع للتمويل المفتوح قد يضيف بين 80 مليار درهم و90 مليار درهم إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030. وأصدر مصرف الإمارات المركزي القرار رقم 3 لعام 2025 لوضع معايير الترخيص والإشراف والتشغيل للمشاركين بمن فيهم البنوك وشركات التأمين والجهات المعتمدة.
وأنهى بنك أبوظبي الإسلامي طرح التمويل المفتوح في أسبوع تقرير 23 يناير مما يمنح العملاء رؤية أوضح لحساباتهم لدى مؤسسات متعددة والقدرة على إطلاق المدفوعات عبر المنصات المعتمدة. وينسق اتحاد مصارف الإمارات مع مصرف الإمارات المركزي والبنوك التجارية وشركات التكنولوجيا المالية وموردي التكنولوجيا لتوسيع القدرات إلى مجالات الادخار وإدارة الثروات والتأمين. وتظهر أرقام أوبن فاينانس-أو إس أن المنظومة الوطنية تضم 26 مشاركاً مسجلاً حتى أغسطس 2026 منهم 12 يعملون فعلياً في الإنتاج بما في ذلك إضافات حديثة من قطاع التأمين مثل إن بي إف وشركة الإمارات للتأمين.
وتفرض البنية التنظيمية على مزودي التمويل المفتوح الحفاظ على رأسمال أدنى قدره مليون درهم والالتزام ببروتوكولات الأمن السيبراني وإجراءات الموافقة التي تحمي بيانات المستخدمين. وسجلت الإنجازات الإنتاجية الأخيرة في يوليو وأغسطس 2026 خدمات معلومات حسابات جديدة من إن بي إف وحالة التشغيل الحية لعدة مرخصين في التأمين بحسب ما أورده مرصد أوبن فاينانس-أو إس. وتبني هذه الخطوات على الموافقات السابقة التي منحت لكيانات مثل فينتيك غالاكسي وميركوري ضمن مبادرة الطارق الوطنية.
وأبرز صالح أن الصناعة المصرفية الإماراتية استثمرت بكثافة في الذكاء الاصطناعي وأنظمة إدارة المخاطر مما يوفر أساساً للتوسع المسؤول في التمويل المفتوح. كما يستهدف الإطار تعزيز التوافق عبر الحدود في تدفقات التجارة والاستثمار. وتتماشى هذه التطورات مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 20% بحسب بيان اتحاد مصارف الإمارات.
EN