ترأس رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الذي عقد في 16 سبتمبر. وبعد انتهاء الجلسة أعلن وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إبراهيم بن علي المحندي الموافقة على مشروع القانون المتعلق بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة. وأعدت وزارة التجارة والصناعة هذا التشريع بالتنسيق مع الهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس، وأحيل إلى مجلس الشورى لبدء إجراءات المراجعة الرسمية. ويستمر هذا الإجراء في نهج قطر الرامي إلى تحديث اللوائح التجارية لتواكب المتطلبات المعاصرة.
ويحل مشروع القانون محل القانون رقم 4 لعام 1978 الخاص بالرقابة والتفتيش والدمغ على المعادن الثمينة، وفق ما أوضحه المحندي. ويتضمن التشريع أحكاماً شاملة تنظم الأنشطة المتعلقة بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، مع توسيع السلطات الإشرافية للهيئة المعنية بالمواصفات. وتهدف هذه التعديلات إلى مواءمة القواعد القطرية مع المعايير الدولية السائدة ومتطلبات السوق، بحسب تصريح الوزير. كما يركز الإطار الجديد على تدابير التحقق من جودة المنتجات وحماية المتعاملين في هذا المجال.
وذكر تقرير لغلف تايمز أن القيمة السنوية لسوق تجزئة المجوهرات والذهب في قطر تبلغ نحو 1.2 مليار ريال. ويشكل الذهب والمجوهرات نحو 41% من هذا الإجمالي، مدفوعاً بالتقاليد الثقافية والتنوع السكاني وظروف البيع بالتجزئة الخالية من الضرائب التي تحافظ على الطلب. وظلت أنشطة التجزئة في الأسواق قوية رغم تقلبات الأسعار العالمية، إذ يطلب الزبائن تصاميم قياسية ومخصصة من الورش المحلية باستمرار.
وأظهرت بيانات تجارية جمعها موقع تريند إيكونومي أن قطر استوردت مجوهرات ومنتجات متعلقة بها من معادن ثمينة بقيمة 637 مليون دولار في 2023. وسجلت البيانات ذاتها صادرات لهذه المنتجات بلغت 154 مليون دولار في الفترة نفسها. وتبرز هذه المعاملات مساهمة القطاع في الاقتصاد الفاخر المحلي في وقت تسعى فيه السلطات إلى تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي الأوسع.
ووفق تحليل لمؤسسة إندكس بوكس بلغ حجم سوق المجوهرات في دول مجلس التعاون الخليجي 7.2 مليار دولار في 2024، ويتوقع أن يصل إلى 9.6 مليار دولار بحلول 2035 مع تزايد الطلب على المنتجات ذات القيمة العالية. وبلغ استهلاك الفرد من المجوهرات في قطر 14 كيلوغراماً لكل ألف شخص في ذلك العام، بحسب الشركة. ومن المتوقع أن تعزز أحكام مشروع القانون الرقابة على القطاع بما يدعم نموه المستدام بعد إقراره عقب مداولات مجلس الشورى.
EN