استضافت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) المنتدى العالمي الرابع لليونسكو حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر 2026، حيث أصدرت بياناً مشتركاً مع اليونسكو والمركز الدولي لبحوث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي دعا إلى تعزيز التعاون العالمي في تطوير الذكاء الاصطناعي الآمن والأخلاقي والشامل.
ورأس رئيس الهيئة عبدالله الغامدي اجتماعاً وزارياً مغلقاً حضره مسؤولون من نحو 60 دولة أكد على توصية اليونسكو لعام 2021 بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي كإطار عالمي أساسي. وشدد المشاركون على ضرورة سد فجوات البنية التحتية في الدول النامية مع تعزيز تنمية المهارات وتبادل المعارف وزيادة مشاركة المرأة والشباب في حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وذكرت «عرب نيوز» في 15 سبتمبر 2026 أن المملكة تجاوزت هدفها بتدريب أكثر من مليون شخص من خلال مبادرة «سماي» التي أطلقت العام الماضي مع تضمين معايير الاستخدام الأخلاقي والسلامة في جميع الوحدات. وقال أحمد الغامدي الرئيس التنفيذي لقطاع بناء القدرات في سدايا لـ«عرب نيوز» إن الذكاء الاصطناعي الأخلاقي يشكل عنصراً أساسياً في كل برنامج تدريبي بدلاً من أن يكون موضوعاً منفصلاً. وتغطي المناهج ممارسات البيانات المسؤولة وتخفيف التحيز والامتثال للخصوصية والحظر على استخدامات مثل الاحتيال أو العنف لتتوافق مع المتطلبات التنظيمية الوطنية.
وتنظم الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي أُقرت عام 2020 ضمن رؤية 2030 الجهود عبر ست ركائز بما في ذلك السياسة والتنظيم لتضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في الاقتصادات القائمة على البيانات وفقاً لوثيقة استراتيجية سدايا. وأصدرت سدايا «مبادئ وضوابط أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» عام 2023 تلاها إرشادات الذكاء الاصطناعي التوليدي وإطار التبني والإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي في أبريل 2026. وتحدد هذه الأدوات سبعة مبادئ أساسية تشمل العدالة والخصوصية والموثوقية والشفافية والمساءلة مع إدخال نظام تصنيف مخاطر من أربع درجات للمؤسسات.
وقال متحدث باسم الهيئة لـ«أشرق بيزنس» إن سدايا انتقلت من إصدار مبادئ غير ملزمة نحو سياسات وتشريعات ملموسة تدعم الابتكار المسؤول دون إعاقة التقدم التكنولوجي. وأنشأت المملكة المركز الدولي لبحوث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض عام 2022 والذي صنفته اليونسكو لاحقاً مركزاً من الفئة الثانية لتعزيز البحث وتطوير السياسات والتعاون الدولي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وفعلت المسؤولون مكاتب الذكاء الاصطناعي في 23 جهة حكومية لتنسيق التنفيذ ورفع الجاهزية المؤسسية لإدارة التطبيقات عالية المخاطر.
وأصدرت وزارة الثقافة في 14 سبتمبر 2026 دليلاً قطاعياً بعنوان «أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي» يتوافق مع إطارات سدايا وتوصيات اليونسكو مع التعامل مع 11 مجالاً ثقافياً. وتوقعت «ماركتس آند ماركتس» أن ينمو سوق الذكاء الاصطناعي السعودي من 2.14 مليار دولار في 2025 إلى 16.9 مليار دولار بحلول 2032 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 34.3 بالمئة مع تسجيل الذكاء الاصطناعي التوليدي أسرع زيادة. وسجلت وزارة التجارة ارتفاعاً بنسبة 240 بالمئة في التسجيلات التجارية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مدى السنوات الخمس الماضية ليبلغ 19638 كياناً فيما اختير عام 2026 عام الذكاء الاصطناعي.
وأكد بيان وزاري مشترك صدر خلال منتدى الرياض أهمية حماية حقوق الإنسان والتنوع الثقافي وسلامة الأطفال في البيئات الرقمية مع تعزيز الابتكار المسؤول عبر الحدود. وتواصل سدايا تحديث مؤشرها الوطني للذكاء الاصطناعي ونظام التصنيف الأخلاقي لتقييم الامتثال وتشجيع أفضل الممارسات بين الكيانات العامة والخاصة. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من جهد منسق لدمج الاعتبارات الأخلاقية في كل مرحلة من مراحل إدارة دورة حياة الذكاء الاصطناعي من التصميم حتى التنفيذ.
EN