قالت فيتش ريتنغز إن الاستراتيجيات التنظيمية واللوائح التمكينية، وفي بعض الحالات الأحكام الشرعية الوطنية، تدعم التطوير التدريجي لمنتجات العملات المشفرة في التمويل الإسلامي في بعض الولايات القضائية. وفي ماليزيا أعلن مجلس الاستشارات الشرعية التابع لهيئة الأوراق المالية أن عدة عملات مشفرة متوافقة مع الشريعة منذ عام 2020 من بينها بيتكوين وإيثريوم وريبل وستيلر. ولفتت الوكالة إلى أن الإطار الماليزي منح الأصول الرقمية مسارا أوضح نحو قطاع التمويل الإسلامي مع تجاوز أحجام تداول العملات المشفرة 4 مليارات دولار. كما يختبر بنك نيجارا ماليزيا العملات المستقرة بالرينغيت والودائع المرمزة عبر ثلاث مبادرات هذا العام وفقا للتقييم.
وأشرفت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي على كيانات حققت حجم معاملات بلغ نحو 680 مليار دولار خلال 2025 فيما تجاوزت الأصول المدارة 2.5 مليار دولار كما أوردت فيتش ريتنغز. وقد اعتبرت الهيئة العليا للشؤون الشرعية في الإمارات التعامل في بيتكوين مباحا عام 2025 مما سمح لعدد محدود من البنوك التقليدية والإسلامية ببدء تقديم خدمات الوساطة والحفظ للعملات المشفرة. وأضافت وكالة التصنيف أن أكثر من 55 مزودا لخدمات الأصول الافتراضية حصل على ترخيص بحلول سبتمبر 2026 في هذا السوق. وتقتصر مشاركة البنوك في معظم الحالات على الخدمات المقدمة للجهات المسجلة.
وفي المقابل لم تسن المملكة العربية السعودية تشريعات خاصة تنظم العملات المشفرة حتى وقت صدور التقرير كما ذكرت فيتش ريتنغز. وتتباين الآراء الشرعية حول العملات المشفرة إذ يعتبرها بعض العلماء البارزين غير متوافقة بينما يراها آخرون مباحة تحت شروط معينة. وتواصل أنواع جديدة من العملات المشفرة الظهور مع آراء مختلفة حول مدى توافقها مع أحكام الشريعة. وقد أدى ذلك إلى تباين في مستويات التبني عبر أسواق التمويل الإسلامي.
وفي باكستان أصدرت دار الإفتاء في جامعة دار العلوم بكراتشي فتوى أفادت بأن العملات المشفرة لا تشكل مالا وفق الشريعة كما نقلت فيتش ريتنغز. ويحد غياب التوجيه الرسمي حول العملات المشفرة من جانب منظمة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية من تحقيق التوحيد عبر الولايات القضائية كما خلص التقرير. كما تلعب التفسيرات الدينية المتباينة دورا في التقدم غير المتساوي. وتتوقع فيتش أن تستمر منتجات العملات المشفرة في التمويل الإسلامي بالتطور التدريجي في بعض الدول دون أن يكون ذلك بشكل موحد.
وتناولت نشرة الغارديان على موقع ippmedia.co.tz أن التنظيم يدعم العملات المشفرة في أسواق إسلامية مختارة بدلا من التوجيهات مستندة مباشرة إلى تحليل فيتش. وتضع بيانات الصناعة ماليزيا بين الأسواق الأكثر تقدما في دمج الأصول الرقمية مع مبادئ التمويل الإسلامي. ويظهر النشاط المماثل في الإمارات كيف تفتح الأحكام الوطنية الطريق أمام مشاركة البنوك عندما تتوافق اللوائح مع المعايير الشرعية. ويبرز التقرير أهمية اتباع نهج مخصص في كل ولاية قضائية.
وخلص تقييم فيتش ريتنغز إلى أنه بينما اتجهت بعض الأسواق نحو إطارات تمكينية لا يزال آخرون يعتمدون على توجيهات حذرة أو يحافظون على قيود. وأشارت وكالة التصنيف إلى غياب المعايير المشتركة كعائق أمام الاندماج الأوسع للعملات المشفرة في التمويل الإسلامي. ومن المرجح أن يشكل التطور المستمر في المواقف التنظيمية مستويات المشاركة المستقبلية عبر القطاع وفقا للتقرير الصادر في 16 سبتمبر.
EN