تقدمت الإمارات العربية المتحدة ثلاث مراكز لتحصل على المركز الثاني في مؤشر هينلي لتبني العملات المشفرة لعام 2026، وفق ما أظهره تقرير صادر عن «هينلي آند بارتنرز» نشر هذا الأسبوع. وحصلت الدولة على درجة إجمالية قدرها 46.4 من أصل 60، متخلفة فقط عن سنغافورة التي سجلت 47.1، ومتفوقة على هونغ كونغ التي حصلت على 46.2 إضافة إلى الولايات المتحدة وسويسرا. وقيّم «هينلي آند بارتنرز» أكثر من 900 نقطة بيانات عبر 36 ولاية قضائية تقدم خيارات الإقامة والجنسية لتقييم بيئاتها المتعلقة بالعملات المشفرة وتقنية البلوكشين.
وتساهم ستة مجالات متمايزة، كل منها يحصل على درجة من 10، في تشكيل الإجمالي وفق منهجية «هينلي آند بارتنرز». وحصلت الإمارات على 10 كاملة في الملاءمة الضريبية، و8.9 في الابتكار والتكنولوجيا، و8.0 في العوامل الاقتصادية، و7.6 في التبني العام، و7.3 في البيئة التنظيمية، و4.6 في تبني البنية التحتية، كما أورد التقرير. وقد مكّن هذا الأداء المتوازن عبر الفئات الإمارات من تجاوز عدة مراكز مالية تقليدية في الترتيب العالمي.
وعزت «هينلي آند بارتنرز» الدرجة الضريبية القصوى إلى سياسة الإمارات التي لا تفرض أي ضرائب على أنشطة تداول العملات المشفرة أو الستاكينغ أو التعدين. ووجد التقييم أن هذا النظام الضريبي يشكل ركيزة أساسية في جاذبية الدولة لمستثمري الأصول الرقمية ورجال الأعمال الذين يبحثون عن بيئة مواتية. وقد ساهمت هذه السياسات في تعزيز مكانة الإمارات البارزة في هذا القطاع خلال السنوات القليلة الماضية.
ووجد تقييم لـ«هينلي آند بارتنرز» أن الإمارات تحتفظ بإطار تنظيمي متطور متعدد الطبقات للأصول الرقمية. وتشرف هيئة تنظيم الأصول الافتراضية على قواعد مخصصة في دبي، بينما يطبق مركز دبي المالي العالمي نظامه الخاص بالعملات المشفرة، كما أشار التقرير. وتعزز الأنظمة المؤسسة في مراكز مالية أخرى من البيئة العامة وفقاً لتحليل الشركة.
وأظهرت أرقام «تشيناليسيس» أن الإمارات تلقت أكثر من 56 مليار دولار من قيمة العملات المشفرة خلال الفترة 2024-2025، ما يمثل زيادة بنسبة 33% على أساس سنوي. وقد ارتفع حجم المعاملات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حوالي 100 مليار دولار في 2022 إلى نحو 350 مليار دولار في 2025-2026، مع حصول الإمارات على حصة كبيرة منها، وفق تحليل لمعهد سياسات البيتكوين. وتعكس هذه المؤشرات نمو التبني الذي يدعم التقدم التنظيمي الذي أبرزه تصنيف هينلي.
وقد ارتفع إجمالي ثروات العملات المشفرة عالمياً إلى 2.6 تريليون دولار في ظل زيادة أعداد أصحاب الثروات الكبيرة من حاملي الأصول الرقمية، بحسب تقرير «هينلي آند بارتنرز» لثروات العملات المشفرة 2026. ويؤكد المؤشر على كيفية جمع الولايات القضائية مثل الإمارات بين النظام الضريبي التقدمي ونظم الابتكار القوية لاستقطاب الهجرة والاستثمارات المتعلقة بالعملات المشفرة. وتشير النتائج الأحدث إلى أنها السنة الرابعة على التوالي التي تتصدر فيها سنغافورة القائمة، مع تسليط الضوء على المكاسب المستمرة للإمارات.
EN