وافقت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة ريم الفليج على رعاية الدورة الرابعة من مسابقة «أمنية مدرستك» للمدارس الحكومية، وهي مبادرة تهدف إلى ترسيخ عادات فرز النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها من المصدر مع تعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية لدى الطلاب. وذكرت «الكويت تايمز» أن الإعلان جاء خلال اجتماع عقد الأحد حيث استقبلت الفليج سناء القملاص الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لمشروع أمنية لإعادة تدوير «بي إي تي» برفقة الرئيسة التنفيذية للعمليات فرح شعبان. واستعرض الاجتماع فرص تعزيز التعاون في المشاريع الوطنية الرامية إلى خفض حجم النفايات ودعم الاقتصاد الدائري بما يتماشى مع أهداف التنمية الأوسع.
وتركز المسابقة على المدارس في مختلف المراحل التعليمية من رياض الأطفال حتى الثانوية مستفيدة من نجاح الدورات السابقة التي ساهمت في زيادة المشاركة بشكل ملحوظ. وبحسب تقرير نشر في «الجريدة» فقد جمعت الدورة الثالثة 156 مدرسة 264 طنا من النفايات البلاستيكية خلال ستة أسابيع ثم أعيد تدويرها عبر قنوات متخصصة. وساعد هذا الكم على تجنب 660 طنا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتوفير 792 مترا مكعبا من مساحة المكبات وهي أرقام تبرز التأثير المتزايد للبرنامج على واقع إدارة النفايات في الكويت.
ويمنح دعم الفليج هذه الجهود رعاية حكومية رفيعة المستوى إذ تجري تحت إشراف الهيئة العامة للبيئة وبالتنسيق مع وزارة التربية. وأشارت «تايمز الكويت» إلى أن الدورة الثالثة كرمت المدارس الفائزة في فئات رياض الأطفال والابتدائية والمتوسطة والثانوية مشيدة بمؤسسات مثل روضة أحد ومدرسة صالح شهاب الثانوية للبنين على ما حققته من جمع للنفايات. وقد فتح المنظمون باب التسجيل للدورة الرابعة عبر موقع أمنية مع تنظيم معرض مصاحب في «الأفنيوز غراند بلازا» من 17 إلى 30 سبتمبر لاستقطاب مشاركين جدد.
وتعمل أمنية ككيان غير ربحي متخصص في إعادة تدوير «بي إي تي» حيث وزعت حاويات جمع في عشرات المواقع حول البلاد وطورت تطبيقا يساعد المدارس والمجتمعات على تحديد أماكنها بيسر. وأبرز بيان نقلته «الكويت تايمز» أن الاجتماع ركز على دعم المبادرات التي تسهم في تقليل النفايات والاقتصاد الدائري كجزء من تحقيق الأهداف الوطنية طويلة الأمد. وأثبتت الدورات السابقة أن إشراك الطلاب مباشرة يحقق انخفاضا ملموسا في كميات البلاستيك المتجهة إلى المكبات مع بناء مسؤولية بيئية تدوم مدى الحياة.
وتأتي الدورة الرابعة ضمن مجموعة من البرامج المماثلة التي وسعت نطاق التوعية البيئية في المدارس الكويتية خلال السنوات الماضية. وتحدثت «تايمز الكويت» عن مبادرة منفصلة للنفايات الإلكترونية جمعت أكثر من 5.5 أطنان من 12 مدرسة عام 2025 مما يعكس جهودا متوازية لمعالجة أنواع مختلفة من النفايات عبر مشاركة الطلاب. وتتوافق هذه البرامج مع توجيهات الهيئة العامة للبيئة بدمج مبادئ الاستدامة في المناهج على جميع المستويات.
ويسعى التسجيل في الدورة الجديدة إلى تحقيق مشاركة أوسع من المدارس الحكومية إذ يأمل المنظمون تجاوز 156 مؤسسة شاركت في الدورة السابقة. وقد شددت الهيئة العامة للبيئة مرارا على أهمية التعليم المبكر في مجال إعادة التدوير لبناء ثقافة استدامة وفق ما نشر في الوسائل الإعلامية المحلية. ومن المتوقع أن تشجع رعاية الفليج على انخراط أكبر من المدارس والجهات الشريكة في الأشهر المقبلة.
EN