قدم السناتور إد ماركي عن ماساتشوستس والسناتور جيف ميركلي عن أوريغون والسناتور بيرني ساندرز عن فيرمونت قراراً مشتركاً للرفض يستهدف مقترح إدارة ترامب بيع قنابل وذخائر بقيمة 5 مليارات دولار إلى السعودية، بحسب تقرير نشره موقع تروث أوت في 18 سبتمبر 2026. ويحمل القرار رقم S.J.Res. 216 وقد أحيل إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ويتعلق بصفقة تشمل 10,000 مجموعة توجيه لقنابل الهجوم المباشر المشترك و5,000 قنبلة زنة 2,000 رطل إلى جانب خدمات الدعم الحكومي الأمريكي المرتبطة.
وأخطرت وزارة الخارجية الكونغرس بالصفقة المقترحة في 15 سبتمبر، مشيرة إلى أنها ستعزز أمن حليف رئيسي خارج حلف شمال الأطلسي يساهم في الاستقرار السياسي بمنطقة الخليج، كما أكدت مكاتب السناتورات في بيان مشترك.
وأعرب ماركي الذي يشارك ميركلي في رئاسة مجموعة العمل الثنائية حول الأسلحة النووية ومراقبة التسلح عن اعتراض شديد على نقل الأسلحة واتفاق نووي مدني أمريكي سعودي منفصل قيد المراجعة. «يجب على الولايات المتحدة ألا ترسل آلاف الأسلحة التقليدية إلى السعودية أو تسمح لها بتطوير برنامج نووي» قال ماركي في البيان الصادر في 17 سبتمبر. وأضاف أنه يشعر بقلق عميق إزاء ممارسات السعودية في حقوق الإنسان والأمن الإقليمي وسط الحرب في اليمن والصراع بالوكالة المتصاعد بين إيران والسعودية.
ويتمتع القرار المشترك بصفة التشريع المميز مما يتيح لأي سناتور طلب تصويت في الجلسة العامة بعد فترة انتظار قصيرة وفق التفاصيل الواردة في بيان ماركي الصحفي. وقد استخدمت هذه الآلية في محاولات سابقة للتدقيق في صفقات الأسلحة مع السعودية غير أن قرارات سابقة في 2019 لم تحظ بالموافقة في مجلس الشيوخ بفارق كبير حسب السجلات البرلمانية. ويأتي هذا الإجراء في وقت كثفت فيه السعودية حملتها العسكرية ضد الحوثيين في اليمن حيث أفادت تقارير بشن مئات الغارات الجوية في الأسابيع الأخيرة.
وقد صعدت السعودية عملياتها في اليمن حيث سيطرت قوات الحوثي على أجزاء من ساحل البحر الأحمر وألحقت أضراراً بخط أنابيب نفط رئيسي مما رفع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية وعطل الشحنات إلى أوروبا كما أشار مقال مرتبط في تروث أوت نشر في 15 سبتمبر. ونشر البنتاغون أكثر من 100 مستشار عسكري لدعم الضربات السعودية في حين يشكل النزاع عنصراً بالوكالة في التوترات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران التي شهدت تبادلات مباشرة في الأشهر الأخيرة. ووضعت تقييمات الأمم المتحدة من السنوات السابقة إجمالي عدد القتلى في اليمن فوق 377,000 شخص بما في ذلك الأسباب غير المباشرة مثل الأمراض والجوع على الرغم من عدم صدور تحديثات شاملة لعام 2026 من الجهاز الدولي بعد.
وتختلف الصفقة المقترحة عن صفقة منفصلة بقيمة 24.3 مليار دولار لشراء 48 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 وافقت عليها وزارة الخارجية في وقت سابق من سبتمبر بحسب تقرير نشرته سيما فور في 18 سبتمبر. ومن المتوقع أن تواجه هذه الصفقة معارضة من الكونغرس أيضاً بسبب مخاوف حول نقل التكنولوجيا والعلاقات السعودية مع قوى أخرى. وتزامن إخطار حزمة القنابل مع جهود الإدارة لتعزيز اتفاق تعاون نووي مدني مع الرياض الأمر الذي دفع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين إلى توجيه رسالة في 16 سبتمبر تطالب بإزالة السرية عن اتفاقين جانبيين بحسب ما أفاد مكتب ماركي.
ويملك المشرعون 30 يوماً من تاريخ الإخطار الرسمي للتحرك بشأن صفقة الأسلحة بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة وهي فترة تتداخل مع العطلة المقررة لمجلس الشيوخ كما أشار بيان ماركي. ويؤكد مؤيدو الصفقة أنها تعزز شريكاً رئيسياً في مواجهة النفوذ الإيراني بينما يبرز المعارضون مخاطر إثارة المزيد من الأضرار المدنية في اليمن. ويمثل تقديم القرار أحدث جهود الكونغرس لربط المساعدات الأمنية الأمريكية بسلوك السعودية في النزاع الذي يستمر منذ عقد.
EN