أعلنت هيئة السوق المالية في السادس من يناير موافقتها على تعديلات في قواعد الاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية. ومع بدء سريان هذه التعديلات في الأول من فبراير 2026، ستحصل جميع فئات المستثمرين الأجانب على وصول مباشر إلى الأوراق المالية المدرجة في السوق الرئيسية لتداول. وأوضحت الهيئة أن الإطار الجديد يزيل القيود السابقة على مشاركة غير المقيمين ويتيح للمستثمرين شراء الأسهم والاحتفاظ بها دون الحاجة إلى هياكل وسيطة.
وبحسب إعلان الهيئة، ألغي نظام المستثمر الأجنبي المؤهل مع جميع متطلبات الأهلية المرتبطة به. كما ألغت الهيئة إطار اتفاقيات المبادلة الذي كان يحد من تعرض كثير من المستثمرين إلى الاستثمار غير المباشر فقط. وأرست هذه التغييرات نموذجاً موحداً للمشاركة المباشرة يشمل الكيانات والأفراد الأجانب على حد سواء.
وتهدف التعديلات بحسب الهيئة إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعميق السيولة وجذب المزيد من رؤوس الأموال الدولية. وتندرج هذه الإصلاحات ضمن برنامج تطوير القطاع المالي الذي يأتي في إطار رؤية السعودية 2030، والذي يستهدف رفع نسبة أصول السوق المالية إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقد وجه البرنامج تعديلات تنظيمية متلاحقة لدعم أهداف التنويع الاقتصادي الأوسع.
وكانت وثائق الهيئة السابقة تحدد حداً أدنى لأصول المستثمرين الأجانب المؤهلين يبلغ 1.875 مليار ريال. وأشارت تحليلات أصدرتها مكاتب محاماة عقب الإعلان إلى أن إزالة هذا الحاجز ستفتح الباب أمام مديري الصناديق متوسطة الحجم والمؤسسات المتخصصة للمشاركة المباشرة لأول مرة. وسجلت تقارير تداول نسبة ملكية الأجانب في الأسهم الحرة عند 17 بالمئة بنهاية 2024 قبل خطوات التحرير الإضافية.
وتعمل الهيئة منذ أكثر من عقد على فتح السوق تدريجياً منذ إطلاق إطار المستثمر الأجنبي المؤهل. وشهد عام 2025 إصدار تعديلات مبسطة لإجراءات حسابات الاستثمار بالنسبة لبعض الأجانب ذوي الإقامة في دول مجلس التعاون الخليجي، وفق تحديثات الهيئة. وقد مهدت هذه الخطوات الطريق أمام النظام الشامل للوصول المباشر الذي يبدأ العمل به حالياً.
وبلغت قيمة الممتلكات الأجنبية الإجمالية أكثر من 437 مليار ريال بحلول يوليو 2026 بعد دخول القواعد حيز التنفيذ، بحسب بيانات تداول. وأبرز التقرير الإحصائي السنوي للبورصة عن عام 2025 زيادة رأس المال السوقي المدعومة بإدراجات جديدة شملت حصة أكبر من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأكدت الهيئة أنها ستواصل تقييم أثر هذه الإصلاحات على حجم التداول وكفاءة السوق بشكل عام.
EN