أدخلت الإمارات إطار بنكها المركزي للتوكنات المدعومة بالفيات في يونيو 2024، مقدمة بذلك وضوحاً تنظيمياً للمصدرين قبل فترة طويلة من تطوير العديد من الأسواق المماثلة لقواعد مشابهة، وفقاً لتحليل أعدته آرثر دي ليتل ونقلته كوين إديشن. وأفاد المحلل محمد نيكار للجهة الناشرة أن هذا الإجراء المبكر، مقترناً بسياسة متعمدة تسمح للعملات المستقرة المدعومة بالدولار والدرهم بالعمل في أدوار متوازية، قد ميز النهج الإماراتي. وقد قدمت المؤسسات المالية الكبرى الدعم منذ البداية، مما ساهم في تسريع التطور في هذا القطاع.
وأوضح نيكار أن الهيكل يتجنب التصادم بين العملات المستقرة بالدولار ونسخها بالعملة المحلية من خلال تخصيص الأولى أساساً للمدفوعات الدولية والثانية للمعاملات المحلية. ويعزز الربط الطويل الأمد للدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي هذا النموذج، مما يمكن عملات الدرهم المستقرة من تقديم اقتصاديات مشابهة في حين تخضع للتنظيم المحلي الكامل، كما أشار التقييم. كما أن حظر العملات المستقرة الخوارزمية التي تحافظ على قيمتها عبر تعديلات العرض بدلاً من الاحتياطيات قد زاد الثقة لدى البنوك واللاعبين المؤسسيين.
وبموجب لائحة خدمات توكنات الدفع الصادرة عن بنك الإمارات المركزي، يقتصر تسوية الأصول الرقمية والمشتقات داخل الدولة على العملة الفياتية أو توكنات الدفع الأجنبية المسجلة. وحصلت شركة يونيفرسال ديجيتال إنترناشيونال ليمتد على تسجيل توكنها USDU في يناير 2026، ليكون أول عملة مستقرة بالدولار معتمدة من البنك المركزي لهذا الغرض، كما جاء في تقرير صادر عن ذا ستارت أب سين. ويحتفظ التوكن بغطاء بنسبة واحد إلى واحد من الدولارات الأمريكية المودعة في حسابات محمية لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك المشرق، مع إجراء شهادات شهرية من قبل شركة محاسبة عالمية.
أما التوكن المستقر DDSC المدعوم بالدرهم، وهو مبادرة مشتركة بين الشركة القابضة الدولية وسيريوس إنترناشيونال هولدينغ وبنك أبوظبي الأول، فقد وسع نطاق انتشاره بعد موافقة البنك المركزي على إدراجه في منصات محددة تابعة لهيئة تنظيم الأصول الافتراضية. وذكرت ذا ناشيونال في 5 يوليو 2026 أن DDSC قد عالجت أكثر من 41 مليون دولار من المعاملات منذ إطلاقها، مع أن الخطوات الأخيرة تهدف إلى تسهيل الاستخدام التجزيئي للمدفوعات مثل التسوق والتحويلات بين الأفراد. ويبني هذا التطور على تركيز التوكن الأولي على التطبيقات المؤسسية والشركاتية.
وقد وسع المرسوم الاتحادي رقم 6 لسنة 2025، الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2025، سلطات بنك الإمارات المركزي لتشمل خدمات الدفع المتعلقة بالأصول الافتراضية إلى جانب أنشطة أخرى. وحددت مراجعة لنيو ليغال حول تنظيم العملات الرقمية في الإمارات خلال النصف الأول من 2026 موعد سبتمبر 2026 كموعد نهائي للامتثال في مجالات التمويل اللامركزي والعملات المستقرة والبنية التحتية للدفع ذات الصلة، مع تطبيق القواعد وفقاً للوظيفة الاقتصادية بغض النظر عن التكنولوجيا الأساسية. ويتكامل هذا القانون مع الأطر السابقة بما فيها لائحة خدمات توكنات الدفع ليخلق بيئة إشرافية موحدة.
وأنهى سوق أبوظبي العالمي نظاماً موسعاً للتوكنات المرتبطة بالفيات دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2026، يشمل الحفظ والوساطة والقبول كأنشطة منظمة متمايزة، بحسب دليل غيبسون دن عبر الحدود لقواعد العملات المستقرة الصادر في مارس 2026. وتكمل هذه التحديثات الإجراءات التي يتخذها بنك الإمارات المركزي في البر الرئيسي مع الحفاظ على التمييز بين توكنات دفع الدرهم للاستخدام التجزيئي والتوكنات الأجنبية لوظائف التسوية المحددة. وتهدف آليات التحويل المخططة بين USDU والعملة المستقرة بالدرهم المرخصة AECoin إلى تبسيط العمليات المحلية، كما أضاف تقرير ذا ستارت أب سين.
EN