أطلقت حكومة الإمارات حملة منسقة لمكافحة البعوض عقب الأمطار الأخيرة التي أدت إلى انتشار واسع للمياه الراكدة وزيادة مخاطر تكاثر البعوض، بحسب ما أوردته «غلف توداي» في 29 مارس 2026. وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة تنفيذ تدخلات مكثفة تهدف إلى حماية الصحة العامة من الأمراض المرتبطة. واستهدفت الفرق البلدية والمفتشون مواقع التكاثر ضمن استراتيجية متعددة الجوانب تجمع بين الإجراءات الفورية والوقاية طويلة الأمد.
وشملت الإجراءات المنفذة رش المبيدات وعمليات الضباب وبرامج مكافحة اليرقات وتصريف المياه الراكدة، بحسب الوزارة. وشكلت الحملات التوعوية للجمهور عنصراً أساسياً من خلال تشجيع السكان على تقليل البيئات الملائمة للتكاثر داخل المنازل. وجاءت هذه الجهود استجابة للارتفاع الملحوظ في نشاط الحشرات الذي أعقب حوادث هطول الأمطار في أرجاء الدولة.
وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن إزالة المياه الراكدة تشكل الأولوية القانونية والعملية الأولى في الحملة. ويخضع السكان لالتزامات قانونية بالامتثال للإرشادات الوقائية مثل إفراغ الحاويات المكشوفة وضمان التصريف السليم والحفاظ على النظافة حول ممتلكاتهم. كما يشكل التنسيق مع السلطات المحلية أثناء التفتيشات والرش المجدول جزءاً من المسؤوليات الإلزامية.
وشهدت حملات مماثلة بعد أثقل هطول أمطار مسجل في الإمارات خلال أبريل 2024، الذي أدى إلى ارتفاع حالات الإصابة بحمى الضنك على مستوى الدولة بحسب تحليل صادر عن كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد. وجمع مسح للبعوض استمر عاماً كاملاً في دبي بعد ذلك الوباء 1598 عينة من بعوض «إيديس إيجيبتي» واكتشف فيروس الضنك في خمس تجمعات. وحددت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها معدل الإصابة الأدنى بـ3.1 لكل 1000 بعوضة.
وأفاد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بأن أكثر من 500000 حالة إصابة بحمى الضنك سُجلت عالمياً حتى 23 مارس 2026. وتتماشى الإجراءات الأخيرة للإمارات مع اليقظة الإقليمية المستمرة تجاه الأمراض المنقولة بالنواقل التي تنتشر بسرعة في المناخات الدافئة ذات المياه الراكدة. وأبرزت الوزارة أن مشاركة السكان في إزالة مواقع التكاثر تلعب دوراً حاسماً في نجاح برامج المكافحة بشكل عام.
ونصحت التوجيهات باتخاذ إجراءات وقائية إضافية تشمل التخلص السليم من النفايات وتقليم النباتات واستخدام نباتات طاردة للبعوض حيث يناسب الأمر، بحسب «غلف توداي». كما أوصت بتركيب شبكات على النوافذ ومصائد حشرات كهربائية للحد من دخولها إلى المنازل. وتكمل هذه الخطوات عمليات الرش الحكومية ومعالجة اليرقات التي تتواصل في المناطق المتضررة.
EN