أعلنت وزارة الداخلية السعودية في 25 مارس 2026 مجموعة من الإجراءات المؤقتة لمعالجة أوضاع الأجانب غير القادرين على مغادرة المملكة بسبب الاضطرابات الإقليمية. وتستهدف هذه الأحكام حاملي تأشيرات الزيارة والعمرة والعبور والخروج النهائي الذين انتهت صلاحية تأشيراتهم في 25 فبراير 2026 أو بعده. وبحسب الوزارة يمكن للأشخاص المتضررين الاختيار بين تمديد تأشيراتهم أو مغادرة البلاد دون تحمل رسوم المخالفة، وقد جاء هذا القرار بعد تقييم تأثير الاضطرابات المستمرة على قدرة المسافرين على الالتزام بشروط التأشيرات العادية.
وبموجب الخيار الأول يمكن للكفلاء تمديد التأشيرات المنتهية عبر منصة أبشر حتى 18 أبريل 2026 مع دفع الرسوم النظامية، كما ذكرت الوزارة في بيانها. أما الخيار الثاني فيتيح لحاملي التأشيرات المؤهلين المغادرة مباشرة عبر المطارات الدولية والمنافذ البرية دون الحاجة إلى تجديد التأشيرات وبدون دفع أي رسوم أو غرامات مخالفة. «قيّمت الوزارة تأثير الاضطرابات الإقليمية الجارية قبل أن تقرر السماح لجميع الزوار المتضررين – أولئك الحاملين لتأشيرات زيارة أو عمرة أو عبور أو خروج نهائي انتهت صلاحيتها في 25 فبراير 2026 أو بعده – بتنظيم أوضاعهم»، جاء في الإعلان. ووصفت الوزارة عملية المغادرة بأنها بسيطة إذ تتم جميع الإجراءات عند الحدود.
وجاءت هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط اضطرابات واسعة في الطيران ناتجة عن أحداث النزاع. وأشارت التقارير إلى أن الضربات الإيرانية وإغلاق المجال الجوي اللاحق عبر الخليج أديا إلى إلغاء 27,000 رحلة جوية وخسائر اقتصادية يومية تقدر بنحو 650 مليون دولار خلال الذروة، وفق تحليل متخصص نشر بعد الإعلان بفترة وجيزة. وفصل تحديث فراجومن في يوليو 2026 حول التنقل في الشرق الأوسط كيف واجهت عدة دول خليجية بينها السعودية إغلاقات متقطعة عطلت السفر الدولي لأسابيع. واتخذت دول أخرى إجراءات مماثلة في التأشيرات لتخفيف العبء عن الأجانب العالقين.
ويجري تقديم الاستفسارات حول البرنامج عبر المديرية العامة للجوازات على الخط الساخن 992، كما أكد منشور سعودي رسمي. وتعيد هذه المبادرة إلى الأذهان جهود الإغاثة السابقة مثل تلك التي شهدتها جائحة كوفيد-19 حين قدمت السلطات السعودية عفواً سمح لآلاف المهاجرين غير النظاميين بتنظيم أوضاعهم دون عقوبات فورية، كما وثق تقرير نشرته بي إم سي عام 2021. وتبين هذه السوابق نمطاً من التعديلات العملية عندما تحول العوامل الخارجية دون الامتثال المعتاد.
وأبرز تنبيه صادر عن إي واي حول التغييرات الطابع المؤقت لهذه التخفيفات مع موعد نهائي صارم في 18 أبريل 2026 للتمديدات، مما يضمن عدم امتدادها إلى ما لا نهاية. وتندرج فئات التأشيرات التجارية والسياحية والدينية كلها تحت الإطار نفسه، الأمر الذي يعكس نطاق الاضطرابات الواسع. ولا يواجه الزوار الذين يختارون المغادرة أي متطلبات إضافية سوى الإجراءات الحدودية المعتادة، بينما يلتزم من يمددون تأشيراتهم بدفع الرسوم المقررة.
EN