أصدرت وزارة التجارة والصناعة القرار الوزاري رقم 10 لسنة 2026 بعد أن كشف الرصد عن ممارسات احتكارية تمارسها بعض منصات توصيل الطعام. وقع الوزير خليفة العجيل على هذا القرار الذي جاء عقب مشاورات مع مشغلي المنصات والمطاعم وشركات التوصيل. ويهدف القرار – بحسب إعلان الوزارة – إلى خلق بيئة تنافسية عادلة في قطاع شهد نموا سريعا خلال السنوات الماضية.
وتنص أحكام القرار على أن تقوم منصات التوصيل بتحديد الرسوم والعمولات لمدة ثلاث سنوات. ويتوجب على الجهات المشغلة تقديم جداول أسعارها إلى الوزارة خلال شهر واحد. كما يجب على الشركات تعديل أنشطتها المرخصة لتشمل إدارة خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية وفق المعايير الدولية.
ويمنع القرار فرض رسوم غير مصرح بها أو إبرام اتفاقات جانبية أو اتباع أي ممارسات تقنية تمييزية قد تؤثر على المنافسة. ويجب إلغاء جميع هذه الترتيبات لكي تسود الشفافية في التعامل بين المنصات والمطاعم والمستهلكين. واعتبرت الوزارة هذه التدابير ضرورية لاستقرار سوق توصيل الطعام الرقمي.
وتشمل إجراءات التنفيذ بحسب القرار التحذيرات الأولية وقد تصل إلى تعليق الترخيص أو سحبه. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يشكل الأساس القانوني لتنظيم توصيل الوجبات والأطعمة الجاهزة عبر المنصات الإلكترونية. وأشار المسؤولون إلى ضرورة أن تقوم المنصات بتحديث عملياتها فورا لضمان الامتثال التام.
وتوقع تقرير صادر عن P&S Market Research أن يرتفع حجم سوق توصيل الطعام عبر الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي من 19.2 مليار دولار في 2025 إلى 30.2 مليار دولار بحلول 2032، بنسبة نمو سنوية مركبة تبلغ 6.7%. وتتناول الخطوة التنظيمية الكويتية ظاهرة سيطرة المنصات التي برزت خلال هذه المرحلة من النمو في المنطقة. ويعد الإطار الكويتي أول نظام تنظيمي ملزم شامل يُطبق في أي من دول مجلس التعاون.
ويعتمد القرار على دراسة الوزارة للتطورات في سوق المطاعم وتوصيل الأغذية الجاهزة. ويتطلب تطبيقا متساويا على جميع المشغلين الحاصلين على تراخيص لتجنب أي اختلال في شروط المنافسة. وسوف تتواصل متابعة الامتثال مع بدء الفترة البالغة ثلاث سنوات لاستقرار الرسوم.
EN