زار النائب البحريني الدكتور منير سرور وزارة العمل في 26 أغسطس 2026، والتقى خلالها مسؤولين من أقسام التوظيف وتعويضات البطالة والدعم وعلاقات العمل. ووفقاً لـ«أخبار البحرين» أكد سرور أن تقييد التصاريح وزيادة تعيين البحرينيين يمثلان السبيل الأمثل لوقف تدفق التحويلات إلى الخارج والإبقاء على الأجور داخل الاقتصاد الوطني. وأضاف النائب أن هذه الإجراءات ستدور بالأموال داخل المملكة وترفع مستويات السيولة في السوق.
وقال سرور لموظفي الوزارة إن البحرنة يجب أن تركز على نتائج التوظيف الملموسة لا على الحصص العددية، مع مطابقة احتياجات أصحاب العمل مباشرة بالباحثين عن عمل البحرينيين المتاحين. ونقلت الصحيفة عنه أنه ينبغي سد فجوات المهارات عبر برامج تدريبية مركزة حتى يحصل المواطنون على الأولوية في الوظائف متى ما توافرت لديهم القدرات المطلوبة أو استطاعوا اكتسابها. كما بحث الاجتماع سبل تسريع إجراءات التوظيف وتحسين العمليات الداخلية للوزارة والحفاظ على سجلات محدثة للمتقدمين للوظائف.
وذكرت «أخبار البحرين» أن سرور أكد خلال اللقاء أن خلق الوظائف واستقرار القوى العاملة مسؤولية وطنية مشتركة. ودعا إلى تعزيز التعاون بين البرلمان والوزارة في التشريعات التي تولد فرص العمل، إلى جانب مبادرات التدريب التي توجه الباحثين عن عمل نحو وظائف أعلى أجراً. وبحث النائب أيضاً قضايا شملت منافع البطالة وقرارات المحاكم التي تصب في مصلحة المتقدمين وتدابير الأمن الوظيفي التي تمنح البحرينيين أفضلية أكبر في سوق العمل.
وأشار تقرير لديوان المحاسبة الوطني استُذكر في مناقشات برلمانية سابقة إلى أن الأجانب يشكلون نحو 90% من العاملين في القطاع الخاص، مما يبرز حجم تحديات التوطين. وقد فرضت هيئة تنظيم سوق العمل (LMRA) فترة إعلان إلزامية مدتها 21 يوماً للمناصب الشاغرة أمام المرشحين البحرينيين قبل معالجة تصاريح العمل الأجنبية، وفق التحديثات التنظيمية لعام 2026. وتفرض الشركات التي لا تحقق أهداف البحرنة القطاعية رسماً إضافياً قدره 500 دينار بحريني لكل تصريح عمل أجنبي وفق إرشادات الوزارة.
وكان البرلمان قد أقر في مايو 2025 تعديلاً على قانون تنظيم سوق العمل الصادر عام 2006 يفرض سقفاً على التصاريح الأجنبية، لكن مجلس الشورى رفضه في ديسمبر 2025 للحاجة إلى مرونة سوق العمل. وقالت النائبة جليلة السيد التي ترأست لجنة الخدمات آنذاك إن تشديد الإشراف من قبل الهيئة سيحول الفرص إلى المواطنين مع الاستعانة فقط بالأجانب المؤهلين الملتزمين بالأنظمة المحلية. وحذر كل من الوزير بالوكالة للعمل يوسف خلف ورئيس الهيئة نبراس طالب من أن الحدود الصارمة قد تعرقل مشاريع البنية التحتية وتوسع القطاع الخاص نظراً لتقلبات الطلب التي شهدتها سنوات الجائحة.
EN