أعلنت وزارة السياحة السعودية عن تعديل أربع لوائح أساسية في 11 سبتمبر 2026 ضمن جهود تحديث الإطار السياحي للمملكة. وتطال هذه التغييرات خدمات السفر والسياحة والإرشاد السياحي ومنشآت الضيافة والوحدات الضيافة الخاصة. وذكرت الوزارة أن التحديثات تتوافق مع النماذج التجارية المتطورة وأفضل الممارسات العالمية مع مراعاة ملاحظات المستثمرين والمشغلين والمستفيدين. وأشارت إلى أن التعديلات تهدف أيضاً إلى حماية حقوق السياح ورفع مستوى جودة الخدمات بشكل عام.
وتبسيط تصنيفات الترخيص وزيادة المرونة التشغيلية من أبرز ما جاء في اللوائح المعدلة لخدمات السفر والسياحة. وأفادت الوزارة بأنه تم إدخال خيارات متنوعة لمدد التراخيص إلى جانب تعريفات أوضح لحقوق الخدمة والالتزامات. وتهدف هذه التعديلات إلى مواكبة النمو السريع للأنشطة السياحية.
أما لائحة الإرشاد السياحي المحدثة فإنها تبسط فئات التصنيف وتسمح للمرشدين بالعمل عبر مناطق وتخصصات متعددة. كما تنظم إجراءات الترخيص والامتحانات التأهيلية وتتيح ترتيبات الحجز المباشر إضافة إلى عقود مع السياح. وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات ستعزز الكفاءة وجودة الخدمة في هذا المجال.
وتتناول التحديثات على لائحة مرافق الضيافة الترخيص والتصنيف والإجراءات التشغيلية بما في ذلك الحجوزات والمدفوعات والتسويق عبر الإنترنت. وتعزز التغييرات التي أجرتها الوزارة متطلبات الأمن والسلامة ومعايير تأهيل القوى العاملة والاندماج الإلكتروني في المنشآت. وقد أضيفت فئات متخصصة في حين أصبح التصنيف مرتبطاً بشكل أوثق بالترخيص وجودة التشغيل ومعايير الخدمة.
وتطبق تعديلات مشابهة على القواعد المتعلقة بالوحدات الضيافة الخاصة مع التركيز على الامتثال والجودة والمعايير التشغيلية. وأشارت الوزارة إلى أن مجموعة التعديلات هذه جاءت استجابة لمدخلات المشاركين في القطاع وتعكس واقع السوق الحالي. وتشكل هذه التعديلات جزءاً من العمل المستمر لرفع مستوى تجربة الزوار في أنحاء المملكة.
وجاءت هذه التغييرات التنظيمية بعد أن سجل التقرير الإحصائي السنوي لوزارة السياحة لعام 2025 نحو 123 مليون سائح وافد ومحلي مجتمعين، بنسبة ارتفاع قدرها 6% عن العام السابق. وبلغ إجمالي الإنفاق السياحي 304 مليارات ريال، ساهم فيه الزوار الوافدون بـ176.6 مليار ريال فيما بلغ إنفاق السياحة المحلية 127.1 مليار ريال. ووصل عدد الوافدين الدوليين إلى 29.3 مليون سائح في حين بلغ عدد السياح المحليين 93.3 مليوناً وفقاً لأرقام الوزارة.
وقد دفع هذا الأداء السلطات السعودية إلى رفع هدف السياحة في رؤية 2030 إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول نهاية العقد. وبرز القطاع كعنصر أساسي في النمو الاقتصادي غير النفطي حسب بيانات الوزارة. ومن المتوقع أن تدعم هذه التحديثات التوسع المستمر من خلال تقليل العوائق التنظيمية أمام المشغلين.
EN