يعيد القانون الجديد تعريف وظائف الهيئة في تنظيم القطاع الاجتماعي بدبي مع التركيز على تنظيم الخدمات وحماية الفئات المعرضة للخطر وتمكين المواطنين، وفقاً لما نشرته غلف نيوز. ويهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال زيادة المشاركة المجتمعية في الوقت الذي يرسي إطاراً للسياسات التي تعزز الاستقلال المالي لدى المواطنين. كما يفرض القانون على الهيئة وضع استراتيجيات لدمج الفئات الضعيفة بمن فيها الأطفال وأصحاب الهمم ضمن نسيج المجتمع الرئيسي، وهو ما يبني على مبادرات سابقة للهيئة.
وبموجب أحكام قانون دبي رقم 12 لعام 2026، ستتولى هيئة تنمية المجتمع الآن وضع السياسات الاجتماعية واقتراح التشريعات المتعلقة بها والإشراف على ترخيص المنظمات والمهنيين الاجتماعيين العاملين في الإمارة. وتشمل مسؤولياتها أيضاً تنظيم الأنشطة التطوعية لرفع معدلات المشاركة وضمان وصول جميع السكان على قدم المساواة إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية. ويمنح الإطار المحدث الهيئة القدرة على إنشاء أنظمة حماية شاملة مصممة وفق احتياجات الأطفال وكبار السن والأفراد ذوي الإعاقة.
ويتناول القانون على نحو خاص رعاية القاصرين والأشخاص الذين يفتقرون إلى الأهلية القانونية الكاملة، إذ يوجه الهيئة إلى مراقبة أوضاع معيشتهم وتقديم الخدمات الاجتماعية اللازمة وحماية رفاهيتهم في كل الظروف. ويُعد تمثيل هذه الفئات أمام الجهات الحكومية الأخرى من الواجبات الأساسية إلى جانب حمايتهم من أي ممارسات غير قانونية أو استغلالية. ويتناغم هذا التوجه مع الجهود المتواصلة للهيئة مثل برامج التواصل التي نفذت في مارس 2026 والتي تواصلت مباشرة مع كبار السن وأصحاب الهمم لتقييم احتياجات رفاهيتهم والاستجابة لها، بحسب ما أفادت به الهيئة.
وبالإضافة إلى ذلك يخول التشريع الهيئة بتنظيم المعايير المهنية في القطاع الاجتماعي، وهي خطوة تأتي بعد إتمام برنامج تأهيل المهنيين الاجتماعيين بنجاح في يناير 2026. وقد تخرجت المبادرة 113 موظفاً حكومياً من جهات مختلفة بينها شرطة دبي ودبي هيلث بعد تدريب قدمته جامعة برمنغهام، وفق ما أوردته الهيئة. وتبرز هذه الأنشطة لبناء القدرات هدف القانون في رفع مستوى جودة الخدمات ضمن مشهد التنمية الاجتماعية في دبي.
وكانت هيئة تنمية المجتمع قد أُنشئت أصلاً لتحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لدبي، وقد جرى توسيع نطاق عملها بموجب القانون الجديد ليشمل برامج التمكين المالي ومبادرات المسؤولية المجتمعية. وتشير بيانات الهيئة إلى أن الفئات المستهدفة تشمل العائلات والشباب والنساء والأسر ذات الدخل المنخفض والمجتمعات الضعيفة الأخرى في أرجاء الإمارة. ومن خلال تثبيت هذه الصلاحيات الموسعة يهدف القانون إلى بناء بيئة اجتماعية أكثر تماسكاً ودعماً بما يتماشى مع أولويات التنمية المستدامة في دولة الإمارات.
EN