أصدر وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر وإندونيسيا والأردن وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة بياناً مشتركاً وصف التشريع بأنه تصعيد خطير يرسخ نظام الفصل العنصري عبر ممارسات تمييزية متزايدة. وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء يحمل مخاطر تعميق التوترات الإقليمية وزعزعة استقرار وضع متوتر أصلاً.
وجاءت الإدانة عقب مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع القانون في وقت متأخر من يوم 30 مارس 2026 بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48.
وينص القانون على أن الفلسطينيين المدانين أمام المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات إرهابية مميتة سيواجهون عقوبة الإعدام كحكم افتراضي على أن يكون السجن المؤبد استثناءً فقط. وأفادت «الجزيرة» بأن التشريع ينطبق حصراً على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة إذ يحاكم الإسرائيليون المواجهون لتهم مشابهة أمام محاكم مدنية لا تفرض فيها عقوبة الإعدام. وقد أثار هذا التمييز اتهامات بأن مشروع القانون يرسخ معاملة غير متساوية أمام القانون. كما أشارت حسابات «نيوز أون إير» إلى أن الإجراء تعرض لانتقادات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقد احتفظت إسرائيل بعقوبة الإعدام ضمن قوانينها لكنها لم تنفذ أي إعدام منذ قضية الإجرامي النازي أدولف أيخمان عام 1962، وهي معلومة أبرزتها العديد من وسائل الإعلام في تغطيتها للتشريع الجديد. وأعلن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير الذي رعى مشروع القانون عقب الموافقة عليه أن «القاعدة هي الإعدام والسجن المؤبد هو الاستثناء». ويأتي هذا التطور وسط نقاشات مستمرة حول نظام العدالة العسكرية الإسرائيلي في الضفة الغربية حيث يواجه المدانون الفلسطينيون إجراءات مختلفة عن تلك التي يخضع لها المستوطنون الإسرائيليون.
وذكّر بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي إسرائيل بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان بموجب اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل وحثها على التمسك بموقفها المبدئي السابق الرافض لعقوبة الإعدام. ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى التوافق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي والمبادئ الديمقراطية. وفي المقابل أعربت الولايات المتحدة عن تأييدها لما وصفته بحق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها الخاصة بحسب تقرير هيئة الإذاعة العامة الهندية.
وحذر البيان المشترك الصادر عن الدول الثماني من التطبيق الفعلي لعقوبة الإعدام على الفلسطينيين فقط ودعا إلى الالتزام بالمعايير الدولية. وقد وثقت منظمات حقوق الإنسان سابقاً كيف عالج نظام المحاكم العسكرية آلاف القضايا المتعلقة بالفلسطينيين منذ عام 1967. ويضيف التشريع الجديد إلى المخاوف الطويلة الأمد بشأن الإطار القانوني المزدوج العامل في الأراضي المحتلة.
وأصدرت باكستان البيان المشترك نيابة عن المجموعة الذي أكد أن مثل هذه الإجراءات تقوض آفاق الاستقرار الإقليمي. وحثت الدول إسرائيل على الامتناع عن أي إجراءات إضافية قد تفاقم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأبرزت التغطية من مختلف الوسائل الإعلامية بما فيها «الجزيرة» الإجماع الواسع بين الدول المدينة على تداعيات مشروع القانون بالنسبة للقانون الدولي.
EN