نقلت مقالة بعنوان «أكبر صناديق التحوط في العالم والجغرافيا المالية الجديدة للإمارات» المنشورة على موقع sothebysrealty.ae أن أكبر صناديق التحوط في العالم تحافظ على مكاتبها الرئيسية في نيويورك وكونيتيكت ولندن في الوقت الذي توسع فيه قدراتها الاستثمارية بشكل كبير في دبي وأبوظبي. وأوضحت مجلة «سوذبيز ريالتي» أن المديرين تجاوزوا اجتماعات المستثمرين العابرة ليؤسسوا عمليات منظمة تشمل فرق إدارة المحافظ والبحوث والمخاطر والتكنولوجيا. وأظهرت أرقام مركز دبي المالي العالمي المستشهد بها في المقال تسجيل 102 مدير صندوق تحوط بحلول نهاية 2025 أي ضعف الإجمالي في بداية 2024 مع إشراف 81 منها على ما لا يقل عن مليار دولار. ووجد التحليل أن سوق أبوظبي العالمي جذب بدوره مديرين يسعون إلى الاقتراب من مصادر رأس المال طويل الأجل.
وصفت المقالة كيف تدير أكبر صناديق التحوط مثل ميلينيوم وسيتادل ومان غروب وبريدجووتر وإليوت ودي. إي. شاو عشرات المليارات من الدولارات باستراتيجيات تختلف حسب النهج. فالعمليات الكلية العالمية تعتمد على خبراء اقتصاديين يتابعون العملات والفوائد والجغرافيا السياسية بينما تحتاج الصناديق الكمية إلى بنى تحتية واسعة للبيانات ودعم هندسي. أما منصات المديرين المتعددين فتخصص رأس المال عبر فرق متخصصة تدعمها وظائف مركزية للمخاطر والامتثال والتكنولوجيا. وشددت المقالة على أن المواقع المناسبة يجب أن توفر تنظيمًا ملائمًا وأنظمة آمنة ووصولًا إلى الأسواق ومجموعات من العمالة الماهرة.
وبحسب المجلة حصلت شركات مثل سيتادل على الموافقة التنظيمية لمكتب في دبي في أبريل 2026 بينما تحتفظ بوينت72 بوجود منظم في آي سي دي بروكفيلد بليس. كما يحمل ميلينيوم وبالياسني وإكسودوس بوينت وفيريتيون وكيوب ريسيرش آند تكنولوجيز وضع مدير مؤسس في مركز دبي المالي العالمي. وأكد تقرير «سوذبيز ريالتي» أن التسجيل يمثل خطوة أولية فقط إذ تتميز المكاتب الاستثمارية الحقيقية بمديري محافظ محليين مخولين بتخصيص رأس المال إلى جانب تعيينات رفيعة المستوى مخصصة في مجالات البحث والمخاطر والتكنولوجيا. وتشير هذه الإعدادات إلى أن المواقع في الإمارات تشارك الآن مباشرة في عملية الاستثمار بدلًا من أن تكون مجرد نقاط علاقات.
وأفادت بيانات «سوذبيز ريالتي» بوجود 10018 شركة نشطة في مركز دبي المالي العالمي خلال النصف الأول من 2026 من بينها 1134 شركة خدمات مالية منظمة و592 شركة لإدارة الثروة والأصول. وأبرز المقال ميزة المنطقة الزمنية في دبي التي تسمح بتغطية الأسواق الآسيوية عبر الجلسة الأوروبية وصولًا إلى افتتاح السوق الأمريكية إلى جانب هيئة الخدمات المالية في دبي والمحاكم في مركز دبي المالي العالمي المبنية على القانون العام. واحتل دبي المرتبة السابعة عالميًا في مؤشر المراكز المالية العالمية لشهر مارس 2026 في أول دخول له إلى قائمة العشرة الكبار عالميًا. كما يدعم غياب ضريبة الدخل الشخصي نقل المهنيين الكبار.
وأشارت المجلة إلى قوة أبوظبي في القرب من المؤسسات السيادية والمستثمرين طويلي الأجل ضمن إطار القانون العام الإنجليزي في سوق أبوظبي العالمي. وبحلول الربع الأول من 2026 استضاف المنطقة 179 مديرًا للأصول والصناديق يشرفون على نفس العدد من الصناديق مع ارتفاع الأصول المدارة بنسبة 57 بالمئة خلال الأشهر الـ12 السابقة. وفتح بريفان هاوارد مقرّه الإقليمي في سوق أبوظبي العالمي عام 2023 حيث أقام وظائف إدارة الاستثمار والبحث والتداول والمخاطر والامتثال والتكنولوجيا. وفي أغسطس 2025 استحوذت لونات على حصة أقلية في الشركة وتعهدت بمبلغ أولي قدره 2 مليار دولار لمنصة جديدة في سوق أبوظبي العالمي فيما تقدمت روكوس كابيتال مانجمنت ومان غروب بجهودهما للتأسيس في العاصمة.
وخلصت «سوذبيز ريالتي» إلى أن دبي وأبوظبي تعملان كمركزين ماليين مكملين حيث توفر الأولى نظامًا بيئيًا واسعًا واتصالًا بالتداول بينما تقدم الثانية قنوات مباشرة لرأس المال المؤسسي. وقد يوزع المديرون فرقهم بين المدينتين حسب الخبرة المتخصصة وعلاقات المستثمرين والاحتياجات الوظيفية. ويظهر التقدم في الإمارات من خلال السلطة في اتخاذ القرارات الممنوحة للمكاتب المحلية وكبارية التعيينات وحجم رأس المال المدار من داخل البلاد. ولاحظ المقال أن الدولة تضيف قدرات تخصيص رأس المال النشط والبحث إلى دورها التقليدي كمصدر للاستثمار.
EN