وجهت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أصحاب العمل في القطاع الخاص بضمان أن يشغل المواطنون السعوديون 70% من وظائف مديري إدارة المشاريع ومهندسي إدارة المشاريع ومتخصصي إدارة المشاريع اعتباراً من 14 فبراير 2027. وستُلزم المنشآت التي لديها عمال في هذه الفئات بتحقيق هذه النسبة التي تنطبق بشكل موحد بغض النظر عن حجم الشركة في المهن المتأثرة. ونشرت الوزارة المتطلبات المحدثة عبر القنوات الرسمية مما يمنح الشركات نحو ستة أشهر لمواءمة تخطيط قواها العاملة مع المعيار الجديد.
وبحسب الوزارة يهدف هذا القرار إلى توسيع مشاركة المواطنين في سوق العمل وإيجاد المزيد من فرص التوظيف للسعوديين وجذب الكفاءات المحلية المتخصصة وزيادة كفاءة القوى العاملة بشكل عام. ويشكل الإجراء جزءاً من الجهود المستمرة لتوطين الوظائف الفنية والإدارية الرئيسية التي اعتمدت تاريخياً على الخبرات الأجنبية بشكل كبير. وأشار المسؤولون إلى أن الامتثال سيُتابع عبر المنصات الرقمية المعمول بها في التقارير العمالية.
ويأتي هذا التعديل الأخير بعد قرار الوزارة في أبريل 2026 بتطبيق سعودة بنسبة 100% على 69 مهنة دعم إداري وهو توسع وصفه تقرير سريع لشركة «كي بي إم جي» بأنه يشمل أعمال السكرتارية والترجمة وإدخال البيانات والوظائف المرتبطة بها في كيانات القطاع الخاص التي تضم حتى موظفاً واحداً في تلك الأدوار. ودخل التحديث الإداري حيز التنفيذ في 5 أبريل 2026 وطلب تعديلات فورية لدى كثير من الشركات. وتوضح مثل هذه الإجراءات المتتالية النهج التدريجي الذي تتبناه السلطات على مدار العام.
ورفعت الوزارة في فبراير 2026 معدلات السعودة إلى 60% لعشر مهن تسويقية وتسع مهن مبيعات لدى الشركات التي توظف ثلاثة عمال أو أكثر في هذه المجالات بحسب ما أورده تقرير قانوني لـ«فراجومن». وشملت الحدود المحدثة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل شروطاً للحد الأدنى من الرواتب حتى يُحتسب الموظفون السعوديون ضمن حسابات الامتثال. وتظهر هذه التغييرات في المبيعات والتسويق وإدارة المشاريع حالياً كيف يستمر المنظمون في تهيئة الأهداف حسب كل مهنة.
وتشكل سياسات السعودة ركيزة أساسية لرؤية 2030 التي تسعى إلى تمكين القوى العاملة الوطنية وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية عبر قطاعات اقتصادية متعددة. وتحدد وثائق تخطيط الوزارة أهدافاً تشمل إضافة نحو 3000 ممارس سعودي في طب الأسنان بالقطاع الخاص و4000 متخصص صيدلي خلال السنتين المقبلتين. وتعالج مبادرات موازية مجالي تقنية المعلومات والإيواء السياحي حيث يُتوقع توظيف آلاف السعوديين الإضافيين.
ويراقب كيانات القطاع الخاص نسب السعودة الخاصة بها عبر منصة «قوى» الرقمية التي تتولى أيضاً تصاريح العمل والإيداعات المتعلقة بالامتثال. وقد ينتج عن عدم الامتثال قيود على الموافقات للتأشيرات الجديدة وغيرها من الإجراءات التنظيمية التي تفرضها الجهات العمالية. ويمنح توجيه إدارة المشاريع الشركات جدولاً زمنياً محدداً يتيح التخطيط المنظم للانتقال قبل موعد التنفيذ في فبراير 2027.
EN