أصدرت شرطة دبي تحذيراً جديداً حول انتشار عمليات الاحتيال الإلكترونية التي تعد زوراً بتأشيرات وفرص توظيف مقابل دفعات مسبقة. ووفقاً للجهاز الأمني، تظهر هذه الرسائل والإعلانات المزيفة بشكل متكرر على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الشائعة. ويشكل هذا التنبيه جزءاً من حملة «كن على حذر من الاحتيال» المستمرة التي تهدف إلى حماية السكان من المجرمين الإلكترونيين الذين ينتحلون هوية الجهات المشروعة. وشددت الشرطة على أن مثل هذه المخططات تعتمد في الغالب على خلق مظهر الشرعية لاستخلاص الأموال من الأشخاص غير الواعين.
«تتداول هذه الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، مستخدمة أسماء شركات أو مكاتب غير مرخصة أو منتحلة صفة الجهات الرسمية، في محاولة لإغراء الضحايا وسرقة أموالهم»، قالت شرطة دبي في بيان نقل عنها في 18 يوليو. ونصحت الجهة العامة بتجنب دفع أي مبالغ لأطراف ثالثة، والاعتماد فقط على البوابات الحكومية المعتمدة لكل المعاملات المتعلقة بالتأشيرات والإقامة. وأشارت الشرطة في مواد حملتها إلى أن المحتالين غالباً ما ينشئون ملفات شخصية أو مواقع تبدو واقعية لبناء الثقة قبل طلب الأموال. ويجب على السكان التأكد من شرعية أي عرض قبل التقدم بطلبات أو دفعات.
يتزامن هذا التحذير مع إرشادات رسمية نشرتها حكومة الإمارات على بوابتها، والتي تؤكد أن أي عرض عمل شرعي يجب أن يرافقه خطاب رسمي صادر عن وزارة الموارد البشرية والتوطين. ويمكن للأفراد التحقق من صحة هذه العروض من خلال إدخال الرقم المرجعي على موقع خدمة الاستفسار الخاص بالوزارة، وفقاً لـ u.ae. ويتحمل أصحاب العمل مسؤولية تغطية تكاليف التأشيرات، ولا ينبغي أبداً أن يُطلب من الباحثين عن عمل دفع رسوم مقابل التوظيف أو معالجة الوثائق. ويضمن هذا الإجراء بقاء جميع المعاملات ضمن الأطر المنظمة التي تديرها السلطات الاتحادية.
وثقت شرطة دبي نمطاً مستمراً لهذه الاحتيالات، حيث أصدرت تنبيهات مشابهة في السنوات السابقة تستهدف كلاً من الباحثين عن عمل والراغبين في خيارات الإقامة. وفي حالات ذات صلة من عام 2025، أبرزت السلطات استخدام المحتالين أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج إعلانات وظائف مقنعة تخدع المتقدمين ليكشفوا بياناتهم الشخصية أو يقوموا بدفعات، وفق ما أظهره تقرير لوزارة الموارد البشرية والتوطين. ووجدت دراسة أجرتها «فيزا» أن 90 بالمئة من المستهلكين في الإمارات الذين شملتهم الدراسة لا يزالون عرضة للسقوط ضحية لأساليب الاحتيال المتطورة، مما يبرز حجم التحدي.
ولمواجهة هذه التهديدات، يُشجع السكان على الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه مباشرة إلى مركز الجرائم الإلكترونية التابع لشرطة دبي، الذي يوفر منصة مبسطة لتقديم تفاصيل محاولات الاحتيال عبر الإنترنت. وتحقق وحدة الجرائم الإلكترونية في مخططات انتحال الصفة والطلبات المالية غير المصرح بها، مما يؤدي غالباً إلى اعتقال الأطراف المعنية، وفق ملخصات عمليات شرطة دبي. وتتولى قنوات رسمية مثل الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ معالجة طلبات التأشيرات الحقيقية، مما يضمن بقاء جميع الإجراءات شفافة وتنظيم هياكل الرسوم بشكل علني. وقد ازداد التنسيق بين الشرطة ووزارات العمل لمواجهة التهديدات الرقمية المتطورة.
كما أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين إرشادات موازية حول ممارسات التوظيف السليمة، تتوافق مع تحذير الشرطة. ويُوجه المتقدمون لاستخدام تطبيق وموقع وزارة الموارد البشرية والتوطين الرسميين للتحقق من كل فرص التوظيف، وفق ما ذكرته البوابة الحكومية. وقد أصبحت مثل هذه الإعلانات المنسقة بين الشرطة وجهات العمل أكثر تكراراً مع توسع منصات التواصل الرقمية في أنحاء الإمارات.
EN