أعلنت وزارة الصحة ووقاية الإمارات عن تعديلات تتيح لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والكليات الطبية الحصول على تراخيص مهنية لممارسة العمل السريري داخل المنشآت الصحية المرخصة. ويشمل القرار الأطباء وغيرهم من المهنيين الصحيين العاملين في المؤسسات الأكاديمية، وقد جاء نتيجة تنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الموارد البشرية والإماراتية. وأظهرت مراجعة للتشريعات القائمة عدم وجود عقبات قانونية أمام مثل هذه الممارسة شريطة استيفاء معايير المؤهلات والخبرة، بحسب الوزارة.
وفي الوقت نفسه ألغت الجهات المعنية الشرط السابق الذي يفرض ستة أشهر خبرة بعد التخرج على الخريجين الراغبين في الحصول على تراخيص في بعض الوظائف. ويسري الإعفاء على الممرضين المسجلين ومساعدي الممرضين وفنيي المختبرات الطبية وتقنييها وفنيي رعاية الجهاز التنفسي ومساعدي الرعاية الصحية. وذكرت الوزارة في بيان أن هذا التعديل سيعجل بدخول القوى العاملة مع الحفاظ على معايير الترخيص بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وتشكل هذه الإصلاحات التنظيمية جزءاً من جهود متواصلة لتحديث إطار الترخيص وتعزيز الصلة بين التدريب الأكاديمي وتقديم الخدمات السريرية. وأوضحت الوزارة أن أعضاء هيئة التدريس بات بإمكانهم الآن دمج العمل العملي مع مسؤوليات التدريس دون التخلي عن أي منهما، شريطة وضع جداول زمنية تمنع التعارض. ويضمن التنسيق بين الوزارات الثلاث أن تدعم التحديثات جودة التعليم وتوسع القطاع معاً.
وتتوقع منظمة الصحة العالمية نقصاً في القوى العاملة الصحية العالمية يبلغ 11 مليوناً بحلول عام 2030، مع بروز نقص الممرضين بوضوح في إقليم شرق المتوسط الذي يضم الإمارات. وحددت مراجعة أجريت عام 2026 لتحديات القوى العاملة في التمريض بدول مجلس التعاون الخليجي قضايا التوظيف والاحتفاظ بالكوادر وعوائق الدخول كمشكلات مستمرة تسعى هذه التعديلات في الترخيص إلى معالجتها. وقد وسعت الإمارات بنيتها التحتية الصحية في السنوات الأخيرة لمواجهة الطلب الناتج عن نمو السكان والسياحة العلاجية وتنويع الخدمات.
وتتيح الإصلاحات للكوادر الأكاديمية المساهمة مباشرة في رعاية المرضى بالقطاعين العام والخاص في مختلف أنحاء البلاد. ومن المتوقع أن يحسن هذا الدمج نقل المعرفة من التعليم إلى الممارسة ويعزز فرص التدريب للطلاب والمقيمين. كما ستستفيد المنشآت من مهنيين مؤهلين إضافيين بموجب القواعد المحدثة.
وأكدت الوزارة أن جميع الخريجين المعفيين لا يزالون مطالبين باستيفاء المعايير الأساسية للترخيص بما في ذلك التحقق من المؤهلات وأي تقييمات مطلوبة. وقالت الوزارة في بيان «تدعم هذه التحديثات نظام ترخيص أكثر مرونة وكفاءة مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى». وقد أدخلت خطوات تبسيط مماثلة تدريجياً لتقليل العقبات الإدارية في القطاع الصحي.
EN