أطلقت أكاس (Acas) في 30 يوليو 2026 استشارة بشأن مسودتها الجديدة لمدونة الممارسات المتعلقة بالإجراءات التأديبية والشكاوى. وتمثل هذه الخطوة أول مراجعة كاملة منذ آخر تحديث للمدونة في عام 2009، وفق ما أوردته وثائق الاستشارة. ويقدر بحث أكاس التكلفة السنوية للإجراءات التأديبية والشكاوى الرسمية بنحو 2.36 مليار جنيه استرليني على أصحاب العمل في المملكة المتحدة. وتؤكد المسودة قيمة الحل غير الرسمي من خلال إجراء محادثات مبكرة لمعالجة المخاوف في بيئة العمل.
وتوسع المدونة المقترحة – بحسب أكاس – نطاق تطبيقها ليشمل العمال إلى جانب الموظفين. وتحتفظ المحاكم بحق زيادة التعويضات بنسبة تصل إلى 25% عند عدم الامتثال، وذلك في الحالات التي تتعلق بالموظفين فقط. ويتعين على أصحاب العمل النظر في تقديم الوساطة أو إجراء محادثات ميسرة مع وسيط مستقل معتمد أو ميسر مدرب في المواقف المناسبة. كما تطلب المسودة من أصحاب العمل توثيق الأسباب في الحالات التي لا يمكن فيها اتخاذ هذه التدابير.
وتفرض مسودة مدونة أكاس قيوداً أكثر صرامة على تعليق الأفراد أثناء التحقيقات مقارنة بالسابق. ولا ينبغي اللجوء إلى التعليق إلا عند الضرورة للوفاء بمتطلب قانوني أو لحماية سير التحقيق أو الأشخاص المعنيين أو الموظفين الآخرين أو مصالح المنظمة. ويجب أن يظل أي تعليق من هذا النوع قصيراً قدر الإمكان وأن يخضع للمراجعة المنتظمة.
وتضم مسودة المدونة قسماً جديداً يبرز واجب إجراء التعديلات المعقولة وتجنب التمييز ضد العمال ذوي الإعاقة طوال هذه العمليات. ومن الأمثلة المذكورة اختيار أماكن اجتماعات يسهل الوصول إليها جسدياً، وتقديم الوثائق بتنسيقات مناسبة، والسماح لحاضني الدعم أو المترجمين بالمشاركة. أما العمال فيحصلون على إرشادات لتقديم تفسير مكتوب موجز وواضح لشكواهم يوضح الاهتمام المطلوب والنتيجة المرجوة والخطوات غير الرسمية التي اتخذوها أو الأسباب التي حالت دون ذلك.
وقالت أكاس في مقدمتها إن علاقات العمل الصحية والبناءة يمكن أن تحول حياة الأفراد والمنظمات على حد سواء. وتنتهي الاستشارة العامة على المسودة في 23 سبتمبر 2026، ويمكن تقديم الردود عبر بوابة الاستشارة المخصصة لدى أكاس.
EN