نشرت وزارة الداخلية إخطاراً في الجريدة الرسمية بتاريخ 31 أغسطس 2026 يحدد قائمة معدلة للدول التي يمكن لمواطنيها دخول تايلاند للسياحة بدون تأشيرة لمدة أقصاها 30 يوماً. وقع رئيس الوزراء ووزير الداخلية أنوتين تشانفيراكول الوثيقة بعد موافقة مجلس الوزراء في 14 يوليو 2026، مما ينهي نظام الإعفاء لمدة 60 يوماً الذي أُدخل في يوليو 2024. وأوضحت الوزارة أن التحديث يعكس الاعتبارات الأمنية الوطنية الحالية والعوامل الاقتصادية والحاجة إلى تعزيز السياحة المستدامة، مع إلغاء الإخطارات السابقة الصادرة في 2019 و2022.
ويؤهل حاملو جوازات السفر من 60 دولة وإقليماً بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان ومعظم أعضاء الاتحاد الأوروبي للاستفادة من الإقامة لمدة 30 يوماً بدون تأشيرة للسياحة وفق القواعد الجديدة، حسب القائمة المنشورة. ويُسمح لمواطني سيشل وموريشيوس بالإقامة لمدة أقصاها 15 يوماً كما حدد إخطار وزارة الداخلية. كما سيواجه معظم الزوار حدًا أقصى يبلغ دخولين عبر الحدود البرية في السنة التقويمية، مع استثناءات لمواطني ماليزيا وبروناي وإندونيسيا وسنغافورة.
وكانت تايلاند قد مدت فترة الإقامة بدون تأشيرة إلى 60 يوماً لـ93 دولة وإقليماً في 2024 ضمن جهود التعافي ما بعد الجائحة، والتي استقبلت خلالها المملكة نحو 35 مليون زائر أجنبي وفق الأرقام الحكومية. وتعرض هذا التمديد لسوء استخدام من بعض رجال الأعمال وغيرهم الذين يتجنبون الحصول على التأشيرات المناسبة، وهو ما ساهم في قرار عكس السياسة بحسب تصريحات وزارة الداخلية. وكانت «ترافل تومورو» قد أشارت إلى خطط السلطات السابقة لتقصير المدة بهدف مواجهة هذه الإساءة.
وسيسري التغيير على الداخلين الجدد بدءاً من 15 سبتمبر 2026، بينما يظل المسافرون الموجودون في تايلاند أو الواصلون قبل هذا التاريخ خاضعين للقواعد السابقة المتعلقة بدخولهم. ويستطيع الزوار طلب تمديد لمدة 30 يوماً إضافية من مكاتب الهجرة مقابل 1900 بات، وهو إجراء معياري يستمر العمل به في الإطار الجديد. أما فئات التأشيرات طويلة الأمد مثل تأشيرات التقاعد والعمل والدراسة و«تايلاند بريفيليج» فلا تمسها التعديلات.
ويعدل الإعلان أيضاً أهلية التأشيرة عند الوصول لتقتصر على مواطني أذربيجان وبيلاروسيا وصربيا وفق التفاصيل الواردة في الجريدة الرسمية. ويشكل هذا التعديل جزءاً من إعادة تقويم شاملة لسياسات الدخول وافق عليها مجلس الوزراء مبدئياً في مايو 2026 قبل إقرار التفاصيل في يوليو. وشددت وزارة الداخلية على أن القائمة حُدثت لتتوافق مع الظروف الراهنة في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياحية.
وأظهرت بيانات حكومية لعام 2025 تراجعاً في أعداد السياح مقارنة بالهدف المبدئي البالغ 39 إلى 40 مليوناً رغم الحملات الترويجية، وهو ما أوردته «ترافل تومورو» في يونيو من ذلك العام. ونفذت وزارة السياحة والرياضة منذ ذلك الحين نظام تسجيل وصول رقمياً وإجراءات أمنية معززة بالتنسيق مع الشرطة والجهات العسكرية للحفاظ على جاذبية تايلاند. ويأتي هذا الإجراء الأخير في وقت تواصل فيه دول المنطقة تهيئة سياسات مماثلة لإدارة تدفق الزوار ومنع الإقامات الزائدة.
EN