رحبت شركة ميناء الدقم ش.ع.ع.م بوزيرة الأشغال العامة الكويتية الدكتورة نورة محمد المشعان ووفدها المرافق في منشأة الميناء بحضور وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العماني المهندس سعيد حمود المعولي إلى جانب وكيل وزارة النقل المهندس خميس محمد الشمخي. وركزت الزيارة على استعراض بنية الميناء التحتية وقدراته في دعم تدفقات التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد. وسلطت المناقشات الضوء على فرص التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين وفق بيان صادر عن مشغل الميناء.
ووصف بيان صادر عن شركة ميناء الدقم ش.ع.ع.م اللقاء بأنه يعكس تعاونا متزايدا بين عمان والكويت في قطاعي النقل واللوجستيات. واطلع الوفد على آلية تعامل الأنظمة المتكاملة بالميناء مع أنواع مختلفة من البضائع مع تحديد المجالات التي يمكن أن تتوسع فيها الروابط الثنائية. وأضاف البيان أن الزيارة أكدت إمكانية تعزيز التكامل اللوجستي ورفع دور كلا البلدين في الشبكات التجارية الإقليمية والدولية.
وتظهر بيانات وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن حجم البضائع المنقولة عبر موانئ عمان بلغ 137 مليون طن في 2024 بارتفاع قدره 15% عن العام السابق. وسجل ميناء الدقم أعلى معدلات النمو إذ ارتفعت الحجوم بنسبة 152% عبر جميع فئات البضائع خلال الفترة ذاتها. وتبنى هذه المكاسب على تطوير المنشأة داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة بعمان حيث يعمل كمركز متعدد الوسائط يربط الشبكات البحرية والبرية والسكك الحديدية المستقبلية.
وتدير شركة ميناء الدقم ش.ع.ع.م المنشأة كمشروع مشترك بين مجموعة أسياد وتحالف ميناء أنتويرب. وتشمل بنيته التحتية كاسرا للأمواج يبلغ طوله 8.7 كيلومترات وأرصفة تجارية تمتد على 2250 مترا بعمق 18 مترا وأرصفة خدمات حكومية بطول 980 مترا وبعمق 10 أمتار. ويتيح هذا الإعداد للميناء استيعاب سفن الحاويات الكبيرة ودعم قطاعات تتراوح بين النفط والغاز ومشاريع الهيدروجين الأخضر الناشئة والمشاريع الصناعية.
وقد أحرزت الكويت تقدما في مبادرات الربط الخاصة بها خلال السنوات الأخيرة حيث أشارت تصريحات وزارة الأشغال العامة إلى خطط لربط الموانئ البحرية بالسكك الحديدية ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الكويتية حتى 2035. وشددت مشاركات الدكتورة المشعان السابقة في اجتماعات النقل بدول مجلس التعاون الخليجي على أن مشروع السكك الحديدية الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحسين التجارة والتنقل بين الدول الأعضاء. وتأتي الزيارة الحالية متماشية مع هذا الإطار الإقليمي من خلال التركيز على شراكات لوجستية عملية مع عمان.
وقد تشمل التنسيقات اللاحقة الناتجة عن الزيارة تبادلات فنية حول البنية التحتية المستدامة ومرونة سلاسل التوريد وفقا لشركة ميناء الدقم ش.ع.ع.م. وأشارت الشركة إلى أن الموقع الاستراتيجي للدقم على بحر العرب يجعله بوابة تربط آسيا وأفريقيا وأوروبا. وتكمل هذه المزايا جهود الكويت في توسيع موانئها بما في ذلك التطورات في ميناء مبارك الكبير والشويخ التي تهدف إلى رفع كفاءة التجارة داخل مجلس التعاون الخليجي بشكل عام.
EN