ينص قانون العمل الإماراتي على وجوب أن يؤدي الموظفون الذين يقدمون استقالاتهم فترة الإشعار كاملة بحضور جميع أيام العمل المقررة، غير أنه يتيح استثناءات عندما يطرأ مرض حقيقي يستدعي رعاية طبية فورية. ويجب على العمال إخطار صاحب العمل خلال ثلاثة أيام عمل من أي مشكلة صحية، مع تقديم تقرير طبي صادر عن مؤسسة مرخصة كي يُحتسب الغياب إجازة مرضية. وتشير التوجيهات القانونية إلى إمكانية اتفاق الطرفين على تعديل شروط الإشعار، مثل قبول فترة المرض أو استكمال الأيام المتبقية بعد التعافي.
ويستحق العاملون في القطاع الخاص بالإمارات ممن أنهوا فترة التجربة إجازة مرضية تصل إلى 90 يوماً في السنة، وفق الأحكام الواردة في المرسوم بقانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021. وتتوزع هذه الإجازة على 15 يوماً بأجر كامل، و30 يوماً بنصف أجر، و45 يوماً بدون أجر. وتنص المادة 31 من القانون على عدم استحقاق أي أجر إذا نجم المرض عن سوء سلوك العامل نفسه.
ولا يحق لصاحب العمل إصدار إشعار بالفصل أو فصل العامل أثناء إجازته المرضية المعتمدة، وهو حماية منصوص عليها في الفقرة 5 من المادة 31 من قانون العمل. وتتقاطع هذه القاعدة مع فترات الإشعار عندما يصاب الموظف بمرض بعد تقديم استقالته، مما يدفع الطرفين عادة إلى حلول فردية. ويبرز تقرير «إمارات 24|7» أن التوافق المتبادل يظل العنصر الأساسي لمعالجة هذه التداخلات دون مخالفة الالتزامات التعاقدية.
وبحسب التفسيرات القانونية المنشورة في وسائل الإعلام الإقليمية، يتعين على الموظفين توثيق كل التقارير الطبية والاتصالات لدعم طلب الإجازة المرضية أثناء الإشعار. فإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قد يتوجب على الطرف المخل بالإشعار دفع تعويض يعادل أجر الفترة المتبقية. ويتماشى هذا الإجراء مع الإطار العام الذي يشجع على تسوية النزاعات مع إعطاء الأولوية للصحة.
وتطبق وزارة الموارد البشرية والتوطين هذه اللوائح على القطاع الخاص حيث يشكل المغتربون الغالبية الساحقة من القوى العاملة. وتؤكد إرشادات الوزارة ضرورة الإبلاغ الفوري والتقارير الطبية الصحيحة لأي مطالبة بالإجازة المرضية، بما في ذلك الحالات التي تحدث أثناء فترة الإشعار. وسعت التعديلات الأخيرة على القانون إلى توضيح حقوق الموظفين خلال مراحل الانتقال الوظيفي.
وإذا استنفد الموظف الحد الأقصى البالغ 90 يوماً من الإجازة المرضية دون العودة إلى العمل، يجوز لصاحب العمل إنهاء العقد مع صرف مكافأة نهاية الخدمة المستحقة. وتوفر هذه الفقرة خاتمة للحالات الممتدة التي تتزامن مع التزامات الإشعار. ويستطيع العمال في هذه الظروف طلب إرشادات إضافية من الوزارة أو المستشارين القانونيين المعتمدين لضمان الامتثال التام للأنظمة.
EN