توصلت شركة ميتا بلاتفورمز إلى اتفاق لتسوية محاكمة فيدرالية ودعاوى قضائية من عدة ولايات تتهم الشركة بتصميم فيسبوك وإنستغرام بطريقة تعزز الإدمان بين الأطفال وتضليل الجمهور حول المخاطر الصحية النفسية المرتبطة بذلك. ويغطي الاتفاق الذي وافق عليه قاض فيدرالي في اليوم نفسه 47 ولاية ومقاطعة كولومبيا وعدة أقاليم أمريكية وفقاً لوكالة رويترز. ونفت ميتا أي مخالفة كجزء من الصفقة التي تحول دون إجراءات طويلة الأمد كانت قد تتضمن مطالبات تعويضات قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.
وستدفع الشركة نحو 16.7 مليار دولار للمجموعة الرئيسية من المدعين خلال 10 سنوات مع تخصيص 70% أو حوالي 12.7 مليار دولار لمبادرات تعزيز سلامة الشباب على الإنترنت بحسب تقرير لسي إن إن بيزنس. وحصلت تكساس على اتفاق منفصل بمليار دولار ليصل الإجمالي إلى نحو 18 مليار دولار. أما الـ30% المتبقية من دفعات ميتا فمشروطة بتبني تيك توك ويوتيوب إجراءات حماية مماثلة وتقديم تمويل مطابق وفقاً لملفات المحكمة.
وبموجب الحكم بالتراضي ستفرض ميتا حداً زمنياً افتراضياً يبلغ ساعتين يومياً على فيسبوك وإنستغرام للمستخدمين بين 13 و17 عاماً ولا يستطيع المراهقون تجاوزه إلا بموافقة الوالدين كما أعلنت الشركة في بيان. كما ستحظر المنصات الدخول افتراضياً من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً وتكتم الإشعارات خلال ساعات الدراسة من الثامنة صباحاً إلى الثالثة مساءً وتخفي أعداد الإعجابات والتفاعلات مع تقديم خيار للتغذيات غير الخوارزمية. ويتطلب الاتفاق تقنيات متقدمة للتحقق من العمر لتقييد الأطفال الأصغر سناً ويحظر بعض مرشحات الجمال للقاصرين.
وقال المدعي العام لولاية كولورادو فيل وايزر إن الإجراءات التي تم الحصول عليها ذات مغزى وتتجاوز ما كان من المرجح أن تأمر به أي محكمة. بينما رفض المدعي العام لفلوريدا جيمس أوثمير الاتفاق ووصف المدفوعات بأنها «فول سوداني» مقارنة بالأضرار التي لحقت بالأطفال. ويضع الاتفاق حداً للقضايا التي رفعت عام 2023 والتي استندت إلى مخاوف أوسع نطاقاً حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على رفاهية المراهقين.
وقد تشكل التسوية نموذجاً لحل آلاف الدعاوى المماثلة ضد شركات وسائل التواصل الاجتماعي بحسب رويترز. وتناول تحليل نشر في موقع إنفيز تحت عنوان «كيف يمكن أن تعيد تسوية ميتا البالغة 18 مليار دولار لحماية المراهقين تشكيل تنظيم وسائل التواصل» السوابق التي قد يرسيها هذا الاتفاق لمعايير أشد صرامة في القطاع. ويأتي في وقت تسعى فيه الحكومات حول العالم إلى اتخاذ تدابير لحماية القاصرين على الإنترنت بما في ذلك حظر أستراليا استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاماً.
ووصف المدعي العام لواشنطن نيك براون التسوية بأنها أكبر تسوية في تاريخ شركات التكنولوجيا الكبرى خارج قضايا التبغ في التسعينيات مشيراً إلى أنها تحقق تغييرات مشابهة لما سعت إليه الجهود التشريعية السابقة للولايات. وستدعم الأموال برامج الصحة النفسية وتطبيق القواعد الجديدة على المنصات مع مراقبة مدقق مستقل للامتثال على مدار العقد. وتتوقع ميتا تسجيل معظم هذه النفقات في نتائجها المالية للربع الثالث.
EN