أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إنشاء الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات في 14 يونيو 2026. وتتبع الهيئة الجديدة مباشرة لمجلس الوزراء وتجمع المهام التي كانت موزعة على عدة جهات لتبسيط الإشراف على التقنيات الناشئة. وسيرأس الهيئة عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد بحسب ما أفادت به غلف نيوز. ويضع هذا الهيكل الهيئة في موقع المنسق المركزي لمبادرات التقنية على مستويي الحكومة الاتحادية والمحلية.
وتدمج الهيئة مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد ومكتب بيانات الإمارات ومحفظة الحكومة الرقمية التي كانت تدار سابقا من قبل هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية. ويهدف هذا الدمج إلى القضاء على التجزؤ في تطوير السياسات وتنفيذها وفقا لتقارير متعددة استندت إلى الإعلان الرسمي. ويبني هذا الإجراء على الهياكل القائمة بدلا من إنشاء كيانات جديدة تماما مما يضمن استمرارية المشاريع الرقمية الجارية. وسيقود العلماء الذي دفع مبادرات سابقة في الذكاء الاصطناعي عمليات الكيان الموحد.
وتشمل مسؤوليات الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات وضع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والبيانات والحكومة الرقمية. وسوف تقترح الجهة السياسات والتشريعات والاستراتيجيات والبرامج ذات الصلة فيما تشرف على دمج البيانات وتعزيز الخدمات العامة كما أوضح بيان حكومي. كما ستركز على تسريع الابتكار وتحسين كفاءة الحكومة من خلال اتخاذ القرارات المبنية على البيانات. وتمتد هذه المهام إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في نشر التقنية.
ويتوافق إنشاء الهيئة مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 التي أطلقتها الحكومة عام 2017 لجعل الدولة رائدة عالميا في هذا المجال. وتوقعت بي دبليو سي أن يساهم الذكاء الاصطناعي بـ353 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بحلول 2030 أي ما يعادل 13.6 في المئة من الإجمالي وفقا لوثيقة الاستراتيجية. ويسعى تشكيل الهيئة إلى تسريع التقدم نحو هذه الأهداف من خلال مركزة الحوكمة والموارد. وشملت المبادرات السابقة ضمن الاستراتيجية برامج تطوير المواهب وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات محددة.
وتبرز التوقعات السوقية حجم الطموحات في هذا القطاع. فقد قدرت شركة MarketsandMarkets حجم سوق الذكاء الاصطناعي في الإمارات بنحو 7.5 مليار دولار في 2026 على أن يصل إلى 47.1 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 30.1 في المئة. كما توقعت مؤسسة IDC بشكل منفصل نموا سريعا في الإنفاق السنوي على الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات المؤدية إلى إنشاء الهيئة. وتعكس هذه الأرقام كلا من الاستثمار الحكومي وتبني القطاع الخاص في المجالات ذات الأولوية بما في ذلك الرعاية الصحية واللوجستيات والمدن الذكية.
وستدمج الهيئة أيضا عناصر الأمن السيبراني وتنظيم البيانات المتقدمة ضمن اختصاصاتها وفقا لتحليلات مورغان لويس ومراجعة إدارة ميت سلون في الشرق الأوسط. ويعالج هذا النطاق تقاطع الذكاء الاصطناعي مع حماية البيانات وأمن البنية التحتية الرقمية. وسيظل التنسيق مع الجهات التنظيمية القائمة أمرا أساسيا لتجنب التداخل في أنشطة التنفيذ. ومن المتوقع أن تتبع تفاصيل التنفيذ بما في ذلك الهيكل التنظيمي المحدد في قرارات مجلس الوزراء اللاحقة.
EN