وافق مجلس الوزراء السعودي على الأطر التنظيمية التي تحكم أربع مناطق اقتصادية خاصة في 2 يناير 2026، ما يمثل انتقالها إلى الوضع التشغيلي والقانوني الكامل مع أحكام تتعلق بالحوافز وأنظمة الترخيص والمرونة في الملكية. وتشمل المناطق المعنية بالقرار كلاً من جازان ورأس الخير ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية ومنطقة الحوسبة السحابية والمعلوماتية في الرياض، وفق ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط». وأعقب ذلك نشر هذه الأطر في الجريدة الرسمية يوم 16 يناير، تمهيداً لتطبيقها بشكل موحد عبر المناطق المحددة.
وستبدأ هذه الأطر في السريان يوم 16 أبريل 2026، أي بعد 90 يوماً تماماً من النشر، وهو جدول زمني أكدته تحليلات لاحقة أجرتها شركة كي بي إم جي. وتعمل اللوائح على إعفاء الشركات المؤهلة من بعض أحكام قانون الشركات وقانون السجل التجاري وقانون الأسماء التجارية، مع تحديد الإجراءات الضريبية والجمركية المستهدفة. وتتولى هيئة المدن الاقتصادية والمناطق الخاصة مسؤولية الإشراف على الترخيص والامتثال في إطار الهيكل الجديد.
وستركز منطقة جازان الاقتصادية الخاصة على تجهيز الأغذية والتعدين والتصنيع، مستفيدة من بنيتها التحتية المينائية وارتباطاتها بأسواق أفريقيا. أما رأس الخير فتتجه نحو الصناعات البحرية وبناء السفن والمنصات البحرية وخدمات الدعم البحري بما يتناسب مع قاعدتها الصناعية. وتستهدف مدينة الملك عبدالله الاقتصادية عمليات اللوجستيات إلى جانب التصنيع عالي القيمة والأنشطة المتعلقة بالسيارات، كما جاء في الوثائق المعتمدة.
وتسعى منطقة الحوسبة السحابية والمعلوماتية إلى جذب الاستثمارات التكنولوجية، إذ تتوقع برنامج رؤية 2030 جذب استثمارات تصل إلى 20 مليار دولار في هذا القطاع بحلول عام 2030.[[1]](https://www.vision2030.gov.sa/en/explore/projects/special-economic-zones) وتحصل الشركات المؤهلة في جميع المناطق على معدل ضريبة دخل شركات قدره 5% لمدة تصل إلى 20 عاماً، إضافة إلى إعفاءات جمركية على المعدات الرأسمالية والمدخلات، ونسبة صفرية لضريبة القيمة المضافة على المعاملات داخل المنطقة. كما تشمل الحزمة متطلبات سعودة مرنة مخصصة لطبيعة نشاط كل منطقة، وأحكاماً تسمح باستخدام أسماء تجارية متعددة اللغات.
وتكمل هذه الأطر البناء القانوني للمناطق التي حددت لأول مرة عام 2023، وتوفر للمستثمرين الوضوح اللازم لاتخاذ التزامات طويلة الأمد في قطاعات تدعم الأهداف الاقتصادية الوطنية. وتدير المملكة خمس مناطق اقتصادية خاصة عند احتساب منطقة الرياض المتكاملة الخاصة للوجستيات، بحسب وثائق رؤية 2030. ويتماشى كل موقع مع أولوياته ومع الأهداف الأوسع لتقليل الاعتماد على المحروقات عبر أنشطة صناعية متنوعة.
وقد تصدر الهيئة قواعد إضافية بالتنسيق مع وزارة التجارة لتلبية الاحتياجات التجارية المتطورة داخل المناطق، وهو أمر أبرزته مراجعات مكاتب المحاماة الدولية. ويشمل الهيكل أيضاً إجراءات إدارية مبسطة وصولاً إلى بنية تحتية مصممة لتعزيز القدرة التنافسية. ويستطيع المستثمرون حالياً الرجوع إلى المتطلبات الموحدة عند تقييم إقامة مشاريعهم في أي من المناطق الأربع التي يغطيها قرار يناير.
EN