ذكرت «الأخبار الرقمية الخليجية» في 30 يناير 2026 أن مجلس الشورى البحريني وضع مناقشة مرسوم القانون على رأس جدول أعماله. ويصدق هذا الإجراء على النظام الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويحقق التوافق بين القواعد المحلية في البحرين والنظام الإقليمي. وأوضح المسؤولون أن المعايير الموحدة تشمل إجراءات الترخيص إلى جانب المتطلبات التشغيلية والامتثالية لعمليات النقل البري عبر الحدود. ويمثل هذا الخطوة تقدماً نحو تقليل الفروقات التنظيمية التي تعقد التجارة بين الدول الست الأعضاء.
ويسعى مرسوم القانون البحريني رقم 35 لعام 2025 إلى إدراج الإطار الخليجي الموحد ضمن التشريعات الوطنية وفقاً لنص المرسوم. وينظم القانون الموحد نقل البضائع والركاب على الطرق الرابطة بين دول الخليج. كما يضع قواعد مشتركة يتعين على الجهات المعنية تطبيقها عند المعابر الحدودية وعلى المسارات المعتمدة. وشكل هذا التوافق عنصراً أساسياً في جهود التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون منذ أكثر من عقدين.
وكان المجلس الأعلى لمجلس التعاون قد اعتمد النظام الموحد للنقل البري خلال دورته الثالثة والأربعين التي عقدت في ديسمبر 2022، وفق ما أفاد به أمانة مجلس التعاون. وجاء ذلك بعد أعمال توحيد سابقة أنتجت مواصفات طرق موحدة ومصطلحات مرورية مشتركة ومتطلبات سلامة موحدة عبر الكتلة. ويحول المرسوم البحريني الصادر بموافقة ملكية في 19 أغسطس 2025 النص الإقليمي إلى قانون محلي نافذ فور انتهاء المراجعة البرلمانية. وتشكل مناقشة مجلس الشورى المرحلة الأحدث في هذا التسلسل التصديقي.
ويهدف الإطار وفق مرسوم القانون إلى تسهيل تدفقات التجارة بشكل أكثر سلاسة مع رفع مستويات السلامة المرورية في أنحاء مجلس التعاون. كما يسعى إلى تعزيز التنسيق بين الجهات التنظيمية للنقل الوطنية والقضاء على التكرار غير الضروري عند الحدود. وخلص تقييم لأمانة مجلس التعاون إلى أن النظام سييسر الحركة ويحمي مصالح مشغلي النقل المحليين في كل دولة عضو. وتأتي هذه الأهداف استجابة لنمو التجارة البينية الذي تسارع منذ انحسار الجائحة.
ووفق بيانات «موردور إنتليجنس» بلغ حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية في دول مجلس التعاون 83.24 مليار دولار في 2025، ويتوقع أن يصل إلى 120.21 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.12 بالمئة. وشكل النقل البري 39.05 بالمئة من إيرادات الشحن في هذا القطاع العام الماضي بحسب الاستشاريين، وهو ما يعكس شبكة الطرق السريعة الكثيفة التي تربط مراكز الإنتاج والاستهلاك. ومن المتوقع أن يدعم القانون الموحد نمواً إضافياً من خلال خفض العوائق الإدارية التي تبطئ حالياً حركة الشاحنات عبر الحدود. وقد تكون هذه الكفاءات ذات قيمة خاصة للبضائع سريعة التلف والشحنات الحساسة زمنياً.
وسيكمل شبكة السكك الحديدية الخليجية التي تمتد على 2117 كيلومتراً النظام البري عند اكتمالها وفق توقعات أمانة مجلس التعاون. ويتوقع أن تنقل هذه الشبكة 95 مليون طن من البضائع سنوياً بحلول 2045 ضمن استثمارات البنية التحتية الأوسع التي تشمل جسوراً جديدة وأنظمة تخليص رقمية. وستدمج الجسر الثاني الذي يربط البحرين بالسعودية ممرات الشحن البري والسكك الحديدية معاً، كما أشار تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي في فبراير 2026 حول الربط الإقليمي. وتشكل هذه المشاريع المتكاملة استراتيجية شاملة لتحويل مجلس التعاون إلى ممر لوجستي موحد.
وسيتطلب تنفيذ قواعد النقل البري الموحد تحديث إجراءات الترخيص وآليات الإنفاذ في البحرين بحسب ما أشار إليه مرسوم القانون. وأكدت الجهات المعنية أن تدريب المفتشين وتوحيد الأنظمة الرقمية سيتم عقب الموافقة البرلمانية. وبالتالي فإن مناقشة مجلس الشورى المقررة في 30 يناير 2026 تحمل تداعيات على التعديلات التنظيمية الفورية وعلى الأداء التجاري على المدى الطويل في منطقة الخليج.
EN