أوصت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأن تطبق منشآت القطاع الخاص نظام العمل عن بعد حيثما أمكن خلال الفترة من الأحد 1 مارس إلى الثلاثاء 3 مارس 2026. ودعت الوزارة العاملين إلى تجنب التواجد في المناطق المفتوحة ما لم تكن لديهم أدوار أساسية تتطلب الحضور الجسدي. وتقع مسؤولية اتخاذ قرارات تعليق العمل في المواقع على السلطات المحلية، على أن تلتزم جميع الجهات بالتحديثات الرسمية الاتحادية والمحلية للحفاظ على السلامة واستمرارية سير العمل.
ونشرت «فيلمونت كريست» تقريراً حول الرؤى القانونية في مارس 2026 وصف هذه التوصية بأنها أول إجراء وطني يتعلق بالعمل عن بعد في القطاع الخاص منذ انتهاء قيود كوفيد-19 عام 2023. وأفاد التحليل بأن التعميم صدر احترازياً لسلامة العامة خلال فترة من الاضطراب الأمني الإقليمي. وشدد على ضرورة الحفاظ على معايير السلامة في بيئة العمل مع السماح للأنشطة التجارية الأساسية بالاستمرار دون انقطاع.
وكانت الوزارة قد أصدرت إرشادات مماثلة في مايو 2024 دعت خلالها إلى العمل عن بعد بشكل مرن ليوم واحد بسبب الظروف الجوية المتوقعة بحسب بيان رسمي صادر عن MOHRE في حينها. وهدفت تلك التوجيهات السابقة أيضاً إلى حماية الموظفين من العوامل الخارجية الضارة مع الحفاظ على استمرارية العمليات. وتظهر مثل هذه التوجيهات المتكررة الممارسة الراسخة لدى الوزارة في تعديل ترتيبات العمل استجابة للمتطلبات الظرفية.
وأظهر بحث أجرته غالوب حول بيئة العمل عام 2026 أن 52% من الموظفين القادرين على العمل عن بعد يعملون بنماذج هجينة عالمياً فيما يعمل 27% بشكل كامل عن بعد. وأشار تحليل لـ«روبرت هالف» حول اتجاهات التوظيف إلى أن التوصية الإماراتية تتوافق مع هذا التحول العالمي المستمر نحو العمل المرن الذي اكتسب زخماً خلال الجائحة. وأوضح التقرير نفسه أن الوظائف التي تتطلب الحضور الكامل في الموقع ارتفعت في بعض القطاعات بحلول الربع الثاني من 2026 مما يعكس معدلات تبن متفاوتة عبر الصناعات.
وأكدت الوزارة أن هذه التوجيهات الأخيرة ظلت سارية للأيام الثلاثة المحددة فقط مع إعلان أي تمديدات عبر القنوات الرسمية. وطُلب من أصحاب العمل في القطاع الخاص التأكد من فعالية بروتوكولات السلامة وترتيبات الأعمال خلال فترة العمل عن بعد. ولم تفرض الإرشادات إغلاقاً إلزامياً إذ تركت سلطة التعليق للجهات المحلية.
ويستمر المرسوم الاتحادي بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن علاقات العمل في تنظيم كل هذه الترتيبات بما فيها إعدادات العمل عن بعد وفق النظرة العامة لتقرير «فيلمونت كريست». وأضاف التقرير أن على الشركات الاستمرار في صرف الرواتب كاملة عبر نظام حماية الأجور حتى في ظل التوصيات المؤقتة بالعمل عن بعد. كما يتطلب تسجيل العقود الرسمية للعمل عن بعد أو الهجين لدى الوزارة لضمان الامتثال التنظيمي.
EN