أطلقت الإدارة العامة للجمارك المرحلة الأولى من مشروع الربط الإلكتروني مع هيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي في 4 يناير 2026، بحسب ما أفادت به غلف نيوز نقلاً عن بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية. وتتيح المنصة تبادل البيانات الجمركية والوثائق الداعمة بشكل إلكتروني آمن بين الإدارات في الدول الأعضاء. ويتم ذلك عبر الشبكة الخليجية ضمن المبادرات الاستراتيجية التي أقرتها الهيئة لتسهيل التجارة داخل دول المجلس وتحسين الكفاءة التشغيلية.
أشارت غلف نيوز إلى أن النظام سيقلل أوقات التخليص والإفراج في الموانئ الأولى للدخول مع تعزيز إجراءات التدقيق وإدارة المخاطر. كما يهدف الربط إلى تعزيز الرقابة الجمركية ومكافحة المخالفات وحماية الاقتصاد الوطني وفق القوانين واللوائح المطبقة. وأكد المسؤولون أن كفاءة سلسلة التوريد ستتحسن نتيجة مباشرة لهذا الاتصال الرقمي.
وتأتي المبادرة ضمن استراتيجية تحول رقمي أوسع تتضمن توسيع النظم الإلكترونية وتقليل الأوراق وتعزيز الشفافية في الحوكمة وجودة الخدمات المقدمة للتجار. ويعد تبادل تفاصيل التعريفات الجمركية ومعلومات تتبع الشحنات في الوقت الفعلي من السمات الرئيسية للمنصة. وتهدف هذه القدرات إلى رفع مستوى الامتثال وخفض مخاطر التهريب في أنحاء دول مجلس التعاون.
وتشير وثيقة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون إلى أن إطار الاتحاد الجمركي يعود إلى تأسيسه عام 2003 عندما ألغت الدول الأعضاء الحواجز الجمركية وغير الجمركية فيما بينها. ويسمح الاتحاد بحركة البضائع بحرية عبر الحدود بعد تحصيل الرسوم عند نقطة الدخول الأولى مع توزيع الإيرادات عبر آلية تسوية. ورغم ذلك أوضحت تقييمات مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية أن التجارة البينية داخل دول المجلس لم ترق إلى مستوى التوقعات الأولية في بعض الفترات.
وأظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن حجم التجارة الخارجية للبضائع في الكتلة باستثناء النشاط الإقليمي ارتفع بنسبة 7.4 بالمئة عام 2024 ليبلغ 1.6 تريليون دولار. وأفادت بيانات المفوضية الأوروبية بأن إجمالي تجارة السلع بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون بلغ 165.7 مليار يورو عام 2025 مما يعكس حجم التبادلات الخارجية التي تعتمد على إجراءات حدودية فعالة. ويتوقع أن يقلل الربط الإلكتروني الجديد من التأخيرات في المعالجة ويعزز ثقة المستثمرين في العمليات عبر الحدود.
ووصفت تايمز الكويت المشروع بخطوة أساسية نحو نظام جمركي رقمي متكامل يبني على السوق المشتركة التي أنشئت عام 2008 لضمان تطبيق موحد للرسوم وتيسير حركة البضائع. وسوف تتوسع مراحل التنفيذ اللاحقة في الربط بناء على أداء المرحلة الأولى وفق البيانات المرتبطة بالإطلاق. ويشكل المنصة جزءاً من الجهود المتواصلة لتحديث العمليات الجمركية في الدول الست الأعضاء.
EN