وضعت الوزارة هيكلاً جديداً للتعريفات بالتنسيق مع هيئة تنظيم الخدمات العامة ومركز عمان للحياد الكربوني، يحدد الرسوم بمقدار 50 بيسة لكل كيلووات ساعة للمعدات التي تصل قدرتها إلى 90 كيلووات. وترتفع الأسعار إلى 90 بيسة لكل كيلووات ساعة بالنسبة للشواحن التي تتراوح قدرتها بين 91 و180 كيلووات، فيما يبلغ أعلى مستوى 120 بيسة لكل كيلووات ساعة على المحطات التي تبلغ قدرتها 181 كيلووات أو أكثر. ويربط النظام المتدرج الأسعار مباشرة بسرعة الشحن وقوته، مما يسمح بفرض رسوم أعلى على المحطات الأسرع مع توسع السلطنة في شبكة التنقل الكهربائي.
وحددت الجهات المعنية هذه المستويات بعد إجراء دراسة اقتصادية وتشغيلية مفصلة لمحطات الشحن في جميع أنحاء البلاد. وهدفت الدراسة إلى تحقيق توازن بين توفير وصول ميسر للسائقين وبين جذب عوائد كافية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخاصة في هذا القطاع. وأوضحت الوزارة أن التعريفات الناتجة تبقى أقل من التكلفة المكافئة للبنزين، مما يعزز الجدوى الاقتصادية للسيارات الكهربائية في إطار سعي عمان نحو هدف الوصول إلى صفر انبعاثات.
ويشكل إطار التسعير هذا جزءاً من جهود تنظيمية أوسع لترتيب سوق شحن السيارات الكهربائية الذي كان مجزأً سابقاً، إذ قدم بعض المشغلين خدمات مجانية خلال مراحل الإطلاق الأولى. وتحافظ شركة شل عمان للتسويق والشركة الأولى للسيارات الكهربائية على محطات نشطة حالياً، بينما يتقدم عدة مزودين آخرين بخطط تشمل دراسات الجدوى والاتصال بالشبكة وتقييم المواقع. ويتوقع أن يشجع فرض الرسوم الموحدة على توسيع النشر من خلال توضيح التوقعات الإيرادية للداخلين الجدد.
وسرعت عمان في الأشهر الأخيرة من بناء بنيتها التحتية للسيارات الكهربائية عبر إطلاق المنصة الرقمية الوطنية «شاهين» التي تمكن المستخدمين من تحديد مواقع المحطات ومراقبة توافرها وإدارة المدفوعات عبر تطبيق واحد. وتستهدف اتفاقيات القطاع الخاص التي كشف عنها منتدى الخليج للتنقل الأخضر إضافة مئات الشواحن عالية السرعة، بما في ذلك مراكز فائقة السرعة تصل إلى 720 كيلووات قد تدمج توليد الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات. وتتماشى هذه التطورات مع النظام التعريفي الجديد عبر توفير بيئة تشغيلية أكثر قابلية للتنبؤ للمشغلين والسائقين على حد سواء.
ويبدأ سريان التعريفات المنظمة في وقت يشهد زخماً متزايداً في تبني السيارات الكهربائية بالسلطنة، حيث ظلت نقاط الشحن العامة محدودة حتى الآن لكنها بدأت التوسع خارج المراكز الحضرية الرئيسية. وأشارت الوزارة إلى أن هيكل التسعير سيعمل على تحسين تجربة المستخدمين من خلال إزالة الغموض حول التكاليف مع دعم الاستدامة طويلة الأمد لشبكة الشحن. وأكد المسؤولون أن المتابعة المستمرة ستتيح إجراء تعديلات إذا اقتضت الحاجة للحفاظ على التوازن بين الوصولية والجدوى التجارية.
ويأتي هذا الإجراء الأحدث استكمالاً للإرشادات الفنية السابقة الصادرة عن هيئة تنظيم الخدمات العامة والتي تحدد معايير المعدات ومتطلبات التركيب لمحطات الشحن في المواقع السكنية والتجارية والعامة. وتهدف هذه الإجراءات التنظيمية المجتمعة إلى إعداد البلاد لأساطيل أكبر من سيارات الركاب والشاحنات الصغيرة والحافلات الصغيرة الكهربائية ضمن استراتيجية النقل المستدام. ورحب المشاركون في الصناعة بالوضوح الذي توفره الرسوم الجديدة، إذ من شأنه تسهيل المزيد من التزامات الاستثمار خلال الأرباع المقبلة.
EN