افتتحت ماسترمايندز إديوكيشن أبوابها في دبي عام 2016، وحصلت على جائزتي «أكثر بيئة تعليم مبكر رعاية 2026» و«التميز في تطوير الطفل 2026» ضمن جوائز الأعمال الإماراتية، بحسب تقرير لـ«غلف نيوز». وتخطط المركز لخفض الحد الأقصى لحجم الفصل إلى 12 طالباً لمرحلة ما قبل المدرسة وحتى كي جي 2 بدءاً من العام الدراسي 2026-2027، مع تقسيم كل فصل إلى مجموعتين تعليميتين تضم كل منهما ستة أطفال. ويأتي هذا الهيكل لمعالجة القيود التي تفرضها الفصول الكبيرة التي يتراوح عدد الأطفال فيها عادة بين 20 و27 طفلاً في مؤسسات أخرى، حيث يصعب على المعلمين تقديم اهتمام فردي مستمر.
وتتيح المجموعات الأصغر بناء علاقات أقوى بين المعلم والطفل، وتقديم ردود أسرع، وزيادة التعرض للغة، وألعاب موجهة أكثر هدفاً، كما خلصت «غلف نيوز» بعد مراجعة نهج المركز. وتدمج ماسترمايندز علوم الإدراك في برنامجها كاملاً، بما في ذلك التعاون المتواصل مع باحثين في مبادرة وارتون لعلم الأعصاب بجامعة بنسلفانيا. وتدرس هذه الشراكة تأثير الانتباه والحركة واللغة والموسيقى والتفاعل الاجتماعي على مسارات التعلم طويلة الأمد.
وتجمع عناصر المنهج في المركز بين التدريس بالإنجليزية ومسارات متكاملة للغتين العربية والفرنسية، إلى جانب الأمية المبكرة والرياضيات التي تركز على الفهم المفاهيمي بدلاً من الحفظ. وتشمل الموسيقى دروس الكمان والبيانو وفق طريقة سوزوكي، بينما يغطي التطور البدني السباحة والجمباز والحركة المنظمة والمهارات الحركية الأساسية. أما أنشطة بناء المعرفة فتركز على توسيع المفردات والمعارف العامة والمهارات الفكرية المبكرة التي تدعم العمل الأكاديمي الأعمق في السنوات اللاحقة.
وقالت تانيا صديقي، مديرة حضانة ورياض أطفال ماسترمايندز، لـ«غلف نيوز» إن الأطفال الذين يتلقون تعليماً مبكراً عالي التأثير يطورون دماغاً أكثر ترابطاً، مما يمنحهم فوائد مدى الحياة في التعلم والتحصيل والمرونة العاطفية والرفاه. ويستند نموذج المركز إلى أكثر من 60 عاماً من بحوث تطوير الطفل ممزوجة بالحكمة التقليدية لرعاية الأسس الفكرية والبدنية والاجتماعية-العاطفية لدى الأطفال من عمر 15 شهراً حتى ست سنوات. ويتجنب هذا البرنامج المتكامل التعامل مع الأنشطة الإثرائية كإضافات منفصلة، بل يدمجها في جدول يومي مترابط.
وأظهر تحليل للبنك الدولي حول استثمارات التعليم العالمية أن برامج الطفولة المبكرة عالية الجودة قد تولد عوائد تصل إلى 17 دولاراً مقابل كل دولار يُنفق، من خلال تحسين الصحة والتعليم والإنتاجية في مراحل لاحقة من الحياة. وفي الإمارات، حيث يخدم مقدمو التعليم الخاصون سكاناً أجانب متنوعين، ارتفع الطلب على التعلم المبكر القائم على الأدلة بشكل مطرد منذ أن أبرزت الجائحة الفجوات في الدعم التنموي. ويتماشى تركيز ماسترمايندز على مجموعات من ستة أطفال مع هذا الاتجاه، إذ يعطي الأولوية للظروف التي يقول الباحثون المعرفيون إنها تعزز تشكيل رأس المال الدماغي خلال أسرع مراحل النمو العصبي.
ويُعد تكريم المركز في جوائز الأعمال 2026 العام العاشر على التوالي الذي يحصل فيه على تقدير ضمن البرامج الإقليمية الكبرى، كما أشارت «غلف نيوز». ومن خلال الحفاظ على مجموعات تعليمية صغيرة، تسعى ماسترمايندز إلى توفير أمان عاطفي فوري وكشف أبكر للاحتياجات الفردية ومستويات أعلى من المشاركة، دون اللجوء إلى أساليب إدارة الحشود الشائعة في البيئات الكبيرة. ويعكس هذا الخيار التشغيلي استثماراً مدروساً في قدرات المعلمين ونتائج الأطفال على حساب التوسع.
EN