رفضت محكمة أبوظبي للقضايا العائلية والمدنية والإدارية دعوى أب ضد ابنته تتعلق بمركبة، وألزمته بتحمل كل التكاليف القضائية المرتبطة بها، وفقاً لتقرير نشرته «إمارات اليوم». جاء الحكم عقب أداء الابنة يميناً حاسماً أفادت فيه بعدم تسلمها السيارة أو حيازتها إياها. وطبق مسؤولو المحكمة الإجراءات القانونية المعتادة في القضايا التي تفتقر إلى الأدلة الوثائقية، مما أسفر عن رفض الادعاء بالكامل.
وكما أوردت «إمارات اليوم»، فقد سعت الدعوى إلى إلزام الابنة بإكمال جميع الإجراءات الخاصة بنقل تسجيل المركبة باسمها في إدارة المرور والترخيص. وبديلاً عن ذلك، طلب الأب إصدار حكم يلزمها بإعادة المركبة التي تبلغ قيمتها 10,000 درهم إضافة إلى 500 درهم مخالفات مرورية متراكمة. وتعود أصول الدعوى إلى تأكيد الأب أنه سلّم السيارة لاستخدامها الشخصي غير أنها رفضت إتمام إجراءات التمليك أو تسوية الغرامات.
وذكرت «إمارات اليوم» أن الأب سلّم المركبة إلى ابنته لاستخدامها الشخصي إلا أنه أصر على أنها تبقى في ملكيته إلى حين نقل الملكية. ونفت الابنة هذه الادعاءات أثناء المحاكمة، الأمر الذي دفع المحكمة إلى توجيه اليمين الحاسمة إليها. وقد حسمت هذه الخطوة الأمر دون الحاجة إلى مراجعة خبراء إضافية أو سماع شهود.
وأوضحت حيثيات الحكم المنشورة، التي استشهدت بها تغطية «إمارات اليوم»، أن اليمين الحاسمة تُستخدم عادة حين يعوز الخصم دليل آخر، وتعمل كإجراء احتياطي بالغ الأهمية. وبعد أن أدت الابنة اليمين بالشكل المطلوب، قبلت المحكمة النتيجة القانونية الملزمة وقضت ضد الأب. ويعترف الإجراء المدني في دولة الإمارات منذ فترة طويلة بهذه الأداة الإثباتية في النزاعات العائلية والمتعلقة بالأحوال الشخصية حين تكون الوثائق ناقصة.
وتكررت تحديات الملكية المشابهة في أبوظبي حول الاعتماد على التسجيل الرسمي والمستندات المكتوبة، وهو نمط ظهر في العديد من الأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا. وقد أكدت هيئة الطرق والمواصلات باستمرار أن الاسم الوارد في رخصة المركبة يثبت الملكية القانونية الأولية والمسؤولية عن المخالفات. ولاحظ محللون قانونيون يدرسون قضايا عام 2025 أن الاتفاقات الشفهية أو التسليمات البسيطة لا تتجاوز عادة السجلات المسجلة في غياب عقود داعمة.
وأشارت «إمارات اليوم» إلى أن الأب يحتفظ بحقه في تقديم مطالبات مستقبلية إذا ظهرت أدلة جديدة، رغم أن القرار الحالي يؤكد الوضع القائم بشأن التسجيل. وتضيف هذه القضية إلى سلسلة من النزاعات المتعلقة بالمركبات العائلية التي تم النظر فيها في محاكم أبوظبي هذا العام، حيث حددت معايير الإثبات النتائج في معظم الحالات. وتشير إحصاءات المحاكم من السنوات السابقة إلى أن مثل هذه المسائل تشكل جزءاً ملحوظاً من الجدول المدني في الإمارة.
EN