أقيمت مراسم أداء اليمين في مسقط بحضور النائب العام نصر خميس السوائي، وفقاً لتقرير نشرته «تايمز أوف عمان» حول الفعالية. وبذلك بدأ هؤلاء الـ30 نائباً، المعروفون بدفعة «جدارة»، مهامهم الرسمية داخل جهاز النيابة العامة. ويشكل هذا التطور أحد عناصر الجهود المنهجية لتوسيع القضاء وتعزيز احترافيته في أرجاء السلطنة.
جرى أداء اليمين وفق المادة 11 من قانون النيابة العامة الصادر أصلاً بموجب المرسوم السلطاني 92/99. ويمنح هذا النواب الجدد صلاحية تطبيق الأحكام القانونية ورفع الدعاوى العامة وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم. واعتبر المسؤولون هذه الخطوة ضرورية لتعزيز سيادة القانون وتسريع إنفاذ العدالة.
وكان نواب الدفعة قد أكملوا أولاً برنامج الدبلوم العالي في العلوم القضائية بالمعهد العالي للقضاء. ثم أنهوا فترة التدريب العملي الإلزامي الذي لا تقل مدته عن عامين في الأقسام الجغرافية والمتخصصة بالنيابة العامة، كما تنص عليه المادة 10 من القانون المنظم. وتؤهلهم هذه الإعدادات الأكاديمية والميدانية المجتمعة للتعامل مع متطلبات المسؤوليات الاتهامية بكفاءة أكبر.
وبعد أداء اليمين الرسمي عقد نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد محمد سلطان البوسعيدي اجتماعاً مع المعينين الجدد. وهنأهم على بلوغ هذه المرحلة وشدد على أهمية إظهار النزاهة والحياد والاستقلال التام في التعامل مع جميع القضايا. كما قدم الالتزام بالأخلاقيات القضائية المعتمدة والإرشادات التنظيمية على أنه أساس الأداء الفعال في مناصبهم الجديدة.
وتدعم التعيينات الأخيرة أولويات بناء القدرات القضائية الواردة في رؤية عمان 2040 التي تدعو إلى قضاء مستقل ومتخصص وفعال. وينفذ مجلس القضاء الأعلى خطة استراتيجية تغطي الفترة 2024-2040 تشمل تحديثات تشريعية وتوسيع نطاق المحاكم المتخصصة والتحول الرقمي للإجراءات. وقد أسفرت هذه التدابير بالفعل عن إنشاء مؤسسات مثل محكمة الاستثمار والتجارة التي أُطلقت لتخفيف الضغط على المحاكم العامة من خلال التركيز على المنازعات التجارية والاستثمارية.[[1]](https://www.trowers.com/insights/2025/may/omans-court-of-investment-and-commerce-delivering-vision-2040-through-judicial-reform)
وقد أجريت فعاليات تدشين مماثلة على فترات منتظمة، إذ أدى 15 مدعياً عاماً من الدرجة الثانية اليمين في فبراير 2025 و29 آخرين في نوفمبر 2023. وتوضح هذه المراسم المتكررة برنامجاً مستمراً لتوظيف وتأهيل المواطنين العمانيين للخدمة القضائية. وتعالج مثل هذه المبادرات الحاجة إلى كوادر ماهرة قادرة على إدارة حجم قضايا متطور مع الحفاظ على معايير دولية للعدالة والكفاءة.
وتشمل عناصر أخرى من جدول أعمال الإصلاح اعتماد أنظمة إدارة القضايا الإلكترونية وقدرات الجلسات عن بعد وآليات تسوية المنازعات البديلة لتقليل التأخيرات. كما أولى مجلس القضاء الأعلى الأولوية لشراكات التدريب المستمر وترقية البنى التحتية في مرافق المحاكم عبر البلاد. وتهدف هذه الخطوات المنسقة إلى جعل النظام القضائي العماني أكثر استجابة للأهداف التنموية الوطنية وأهداف التنويع الاقتصادي الأوسع في إطار الرؤية طويلة الأمد.
EN