أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط في 13 سبتمبر أن نسبة التكويت في القضاء الكويتي بلغت 87% وأنه يسير نحو تحقيق التكويت الكامل بحلول 30 سبتمبر 2030 قبل المهلة القانونية المحددة بخمس سنوات.
وقال السميط على هامش جولة تفقدية للاختبارات التحريرية الإلكترونية في جامعة الكويت للمتقدمين لوظيفة باحث قانوني مبتدئ إن الخطط تهدف إلى رفع النسبة إلى 92% بحلول 30 سبتمبر 2027 من خلال استبدال 15% سنوياً من الوظائف المتبقية. وجاء هذا التقدم بعد إنهاء المرحلة الثانية في وقت سابق من 2026 التي شهدت إنهاء إعارة 82 عضواً قضائياً غير كويتي وتماشياً مع توجيهات تمكين الكوادر الوطنية.
وأكد السميط الجدول الزمني المعجل في تصريحاته مشدداً على أن الوزارة تعمل لتحقيق الهدف ضمن خطة التكويت للقضاء في البلاد. «أؤكد أننا سنحقق التكويت الكامل للقضاء قبل الموعد المحدد. وبحلول 30 سبتمبر 2030 سيكون القضاء 100% كويتيين».
ووصف المبادرة بأنها أمر سيادي يحمل توجيهاً مباشراً من صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وشدد وزير العدل على أنه لا يُقبل بأقل من قضاء وطني كامل مشيراً إلى قدرة الأعضاء الحاليين على إدارة المنظومة بكفاءة وكفاية. «لن نقبل بأقل من قضاء وطني بنسبة 100%» قال السميط مؤكداً تركيز الأمير على الجهاز القضائي كونه جزءاً أساسياً من الأمن الوطني. ويعد عدد القضاة الكويتيين من الأعلى عالمياً نسبة إلى عدد السكان إذ يبلغ 32 لكل 10 آلاف نسمة غير أن المشكلات النظامية وليس مستويات التوظيف هي ما دفع للإصلاحات الأخيرة.
وأدى تطبيق قانون قضائي جديد وتعديلات إجرائية إلى إنجاز 111 ألف قضية والمساهمة في خفض معدلات الجريمة بشكل عام بحسب السميط. ويحدث مرسوم القانون الصادر في أغسطس 2026 تحديثاً لعمل المحاكم عبر الجلسات الإلكترونية وحسم التناقض في الأحكام بشكل أسرع وتسريع الترقيات للقضاة المحليين وهي إجراءات خفضت حجم القضايا بنسبة 20% بشكل عام واستئنافات التمييز بنسبة 40%. وأرجع خبراء قانونيون هذه الخطوات إلى تخفيف التراكمات التي استمرت سنوات وتجاوزت 81 ألف استئناف في محكمة التمييز.
ويندرج هذا التوجه القضائي ضمن جهود التكويت الأوسع داخل وزارة العدل بعد التكويت الكامل للإدارة العامة للخبراء في أغسطس 2026 والانتهاء المخطط للهيئة العامة لشؤون القاصرين بحلول يونيو من العام نفسه. ومن المقرر اكتمال تكويت الوظائف المساندة في القضاء مثل الكتاب والمنسقين الإداريين بحلول نهاية 2026 بعد إنهاء 54 عقداً لغير الكويتيين بدءاً من نوفمبر. وتضمن الاستراتيجية المرحلية التدريب الكافي للحفاظ على استمرارية عمل المحاكم دون انقطاع.
وتظهر بيانات منتصف 2026 أن الكويتيين يشغلون 80.1% من الوظائف الوطنية في القطاع العام حيث يمثلون نحو 75.6% من إجمالي موظفي الحكومة وفق تقييم صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء. ويعمل قطاع الإدارة العامة والدفاع لوحده على توظيف نحو 78% من الكويتيين العاملين مما يبرز دوره كوجهة رئيسية للمواهب الوطنية. ويتماشى الاستبدال الجاري في القضاء مع المبادرات الحكومية التي أطلقت في 2018 لتوسيع مشاركة الكويتيين في مؤسسات الدولة.
EN