جمعت الفعالية ممثلين عن الجهات الحكومية وأصحاب المصلحة في الصناعة والمبتكرين والمتخصصين لدراسة العوائق التشريعية أمام تبني طرق البناء الجديدة في الإمارة. وركز المشاركون على وضع مقاربات عملية لتحديث اللوائح الإنشائية وإجراءات الترخيص بما يتماشى مع التقدم التكنولوجي.
ووقعت بلدية دبي ومؤسسة دبي للمستقبل اتفاقية تعاون خلال الاجتماع لتمكين اختبار الحلول المبتكرة ضمن إطار بيئة البناء الذكية في ساندبوكس دبي، على أن توجه نتائج هذه التجارب السياسات المستقبلية، بحسب بيان صادر عن البلدية.
وقالت المهندسة مريم المحيري، الرئيس التنفيذي لوكالة تنظيم المباني والتصاريح في بلدية دبي، إن الليغاثون يعكس الجهود المستمرة لبناء نظام تنظيمي يتكيف مع التغييرات في القطاع. «يعكس ليغاثون مستقبل البناء نهجنا في تطوير بيئة تنظيمية تتطور جنباً إلى جنب مع التقنيات التي تشكل مستقبل قطاع البناء»، أوضحت المحيري. «والهدف هو إيجاد مسارات أوضح يمكن من خلالها فحص الأفكار والتقنيات الجديدة واختبارها وتقييمها مع الحفاظ على معايير قوية للحوكمة والامتثال». ويشكل البرنامج جزءاً من مبادرات أوسع نطاقاً لتعزيز الامتثال والحوكمة عبر أنشطة البناء في دبي.
وأشار تحليل نشرته «كونستراكشن ويك أونلاين» في وقت سابق من العام الجاري إلى أن الأطر التنظيمية مرشحة لأداء دور أقوى في قطاع البناء خلال 2026، لا سيما في مجالات الاستدامة ومرونة مواجهة المناخ ودمج الذكاء الاصطناعي. وتحافظ الإمارات على موقع ريادي في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى البناء، وهي طريقة تقلل من هدر المواد وتدعم التسليم الفعال للمشاريع، كما أورد التقرير. وتبرز هذه التطورات أهمية التحديثات التنظيمية الاستباقية من النوع الذي تناوله الليغاثون.
وأظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن الإمارة أنجزت 104 مشاريع عقارية في النصف الأول من 2026، بارتفاع نسبته 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما بلغت قيمة الاستثمارات المرتبطة بها 111 مليار درهم. وبلغ عدد سكان الإمارة 4.73 مليون نسمة، مما يزيد الضغط على توفير المساكن والبنية التحتية، وفق بيانات مؤسسة البيانات والإحصاء. ويؤكد هذا التوسع الحاجة إلى لوائح مرنة تتكيف مع الأدوات الناشئة مثل النماذج الرقمية المزدوجة والأنظمة المعيارية والتحليلات التنبؤية.
وستتيح الاتفاقية الجديدة إجراء تجارب محكومة على تقنيات البناء، لتوليد أدلة تستخدمها الجهات المعنية في تحسين معايير الترخيص والامتثال. ويهدف هذا التعاون المنظم بين القطاعين العام والخاص إلى تسريع وتيرة الابتكار دون المساس بمتطلبات السلامة أو الجودة. ويتوقع المسؤولون أن يساعد هذا النهج دبي على تعزيز سمعتها في التطوير الحضري الذي ينظر إلى المستقبل.
وسجل تبني الذكاء الاصطناعي في قطاع البناء نمواً سريعاً، مع تطبيقات في التنبؤ بالمخاطر وتحسين التصميم ورصد المواقع، وهي تطبيقات يمكن أن تقصر الجداول الزمنية للمشاريع وتحد من تجاوز التكاليف، بحسب مراجعة منفصلة نشرتها «أرابيان بزنس». وباستضافة الخبراء لصياغة القواعد المستقبلية، يساهم الليغاثون في التحضير لهذه التحولات عبر البيئة العمرانية. وأكدت البلدية أن مخرجات الفعالية ستصب مباشرة في التوصيات التنظيمية المحدثة.
EN