أسست حكومة الإمارات الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031 لتشكل إطار عمل للجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لمراقبة جودة الهواء وإدارته. وتركز الأجندة، بحسب المنصة الحكومية الرسمية لدولة الإمارات، على ثلاثة محاور أساسية هي الرصد والتخفيف والإدارة بهدف خفض تلوث الهواء. وتغطي مجالات رئيسية منها جودة الهواء الخارجي والداخلي والروائح المحيطة والضجيج البيئي عبر مبادرات ومشاريع محددة.
وتشكل عملية التتبع الزمني الحقيقي عماد الاستراتيجية الجديدة. فتطبيق مؤشر جودة الهواء الذي أطلقته الوزارة يقدم تحديثات فورية مستنداً إلى تحليل بيانات الأقمار الصناعية. ويمنح النظام توقعات تصل إلى ثلاثة أيام مع شرح للتداعيات الصحية المرتبطة بمختلف مستويات التلوث، على ما أوردته الوزارة. ويتتبع النظام خمسة ملوثات أساسية هي ثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون والأوزون وثاني أكسيد الكبريت وجزيئات PM10. ويهدف هذا التطبيق إلى تعزيز الوعي العام بقضايا جودة الهواء في مختلف أنحاء الدولة.
وتضم الشبكة الوطنية 56 محطة مراقبة لدعم جهود جمع البيانات في إطار الأجندة، بحسب الإحصاءات الحكومية. وتتركز هذه المحطات بشكل أكبر في أبوظبي ثم دبي وبقية الإمارات الأخرى حسب السجلات الرسمية. وتتيح هذه البنية التحتية قياساً دقيقاً واتخاذ قرارات مستنيرة في مجال إدارة جودة الهواء.
كما تتضمن الاستراتيجية أداة متطورة لقياس الانبعاثات المتكاملة كشفت عنها لتتبع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وملوثات الهواء معاً، وفق ما نقلته صحيفة «خليج تايمز». وقد ساهمت الأداة في تبسيط إعداد جداول حصر الانبعاثات الوطنية، إذ اختصرت المدة المطلوبة من 15 شهراً إلى ثلاثة أشهر فقط. وأكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة أمنة بنت عبد الله الداهك أن هذا النظام يمثل نقلة نوعية في مجال الحوكمة البيئية.
وتشمل العناصر الداعمة الأخرى في الأجندة بناء القدرات التقنية وتشجيع البحوث وتسهيل الحصول على التمويل، كما أوضحت المنصة الحكومية. وتنسجم هذه المساعي مع الرؤى الوطنية التي تولي أهمية كبيرة للتنمية المستدامة ورفع مستوى جودة الحياة للسكان. كذلك يجري استخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين التوقعات وإيصال تنبيهات تفاعلية إلى المستخدمين.
ويهدف المشروع برمته إلى ضمان معايير مرتفعة لجودة الهواء مع تحقيق هدف الدولة بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول العام 2050، بحسب تصريحات رسمية متعددة. وقد أدت الأتمتة في نظام الرصد إلى تقليص خطوات إعداد التقارير بنسبة 64 بالمئة، وفق تقييم أجرته الوزارة. ويستمر التعاون بين مختلف الأطراف لتطوير المنصة بما يحافظ على موقع الإمارات الريادي في ابتكارات مواجهة التغير المناخي.
EN