احتفظت الكويت بتصنيفها في الدرجة الثانية ضمن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول الاتجار بالأشخاص لعام 2026 الذي صدر في الثامن من أكتوبر، وللسنة الثانية على التوالي، بعد أن أظهرت جهوداً متزايدة لمكافحة هذه الجريمة. وقالت النيابة العامة في بيان إنها أقامت دعاوى جنائية ضد 64 متهماً بجرائم الاتجار بالبشر بموجب القانون رقم 91 لسنة 2013، والذي شمل جرائم مرتبطة مثل غسل الأموال وتزوير الوثائق الرسمية والبنكية. وارتفع عدد التحقيقات في جرائم الاتجار بالبشر من ثلاث قضايا إلى 11 قضية خلال الفترة، مع تحقيق إدانتين منها في قضايا تتعلق بالعمل الجبري والقتل تورطت فيها عاملة منزلية.
وأنشأ النائب العام وحدة متخصصة خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتعزيز الاستجابة، وكلفها بمراقبة تنفيذ آلية الإحالة الوطنية وتوحيد إجراءات تحديد الضحايا وحمايتهم وتحسين أساليب التحقيق. وأوضحت النيابة العامة أن هذه الوحدة مسؤولة أيضاً عن إنشاء قاعدة بيانات شاملة لجرائم الاتجار وتقديم التوجيه الفني للمدعين العامين وأفراد إنفاذ القانون. كما تلقى أعضاء النيابة العامة تدريبات حول التصنيف القانوني الصحيح لقضايا الاتجار، فيما أُطلقت خدمة إلكترونية للإبلاغ عن هذه الجرائم على موقع النيابة.
ودعمت جهود اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والجهات الحكومية المشاركة هذه التطورات، وفقاً للبيان الذي نقلته «تايمز الكويت». وكانت الكويت قد ارتقت من قائمة المراقبة ضمن الدرجة الثانية إلى الدرجة الثانية في تقرير عام 2025 عقب إصلاحات تشريعية شملت مرسوماً بقانون يشدد القواعد المتعلقة بتصاريح الإقامة ودفع الأجور. وأشار تقرير 2026 إلى استمرار التقدم في هذه المجالات مع الإشارة إلى الحاجة لمزيد من الإدانات والإصلاحات.
وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، حددت الحكومة وأحالت 99 ضحية أجنبية من الذكور للعمل الجبري إلى الرعاية خلال عام 2025، بزيادة عن 71 ضحية تم تحديدها في العام السابق لم يُحل أي منها إلى الخدمات. وتحتفظ السلطات بمأوى للعمال المهاجرين الذكور يقدم الرعاية الصحية والمساعدة القانونية وغيرها من أشكال الدعم، بعد افتتاحه في الفترة السابقة. كما رفعت الحكومة تخصيصها المباشر لخدمات الضحايا إلى 218 ألف دينار كويتي مقابل 191 ألف دينار في العام السابق.
وتشكل هذه التدابير جزءاً من خطة وطنية لمكافحة الاتجار تمتد حتى عام 2028، وجهت التنسيق المؤسسي بين الوزارات والجهات المعنية. وأكدت النيابة العامة أن أولويتها تتمثل في ملاحقة الجناة وحماية الضحايا وفقاً للقانون. وتظل التفاصيل الإضافية حول نتائج التقرير متاحة من خلال المنشور الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.
EN