أكد رئيس فورمولا 1 والرئيس التنفيذي ستيفانو دومينيكالي في أواخر يوليو أن السلسلة تنوي افتتاح موسم 2027 في البحرين منتصف مارس، يليه السباق السعودي بعد أسبوع، كخطة أساسية لروزنامة سيجري الكشف عنها هذا الخريف. ويتوافق هذا الترتيب مع نهاية رمضان الذي يختتم في أوائل مارس، مما يتيح إقامة السباقين الخليجيين المتتاليين التقليديين دون تعارض مع الشهر الفضيل.
وشدد دومينيكالي على أن هذا الجدول يمثل الخيار المفضل، إلا أن المنظمة أعدت ترتيبات بديلة تحافظ على عدد السباقات كاملاً إذا لم يتحسن الوضع الأمني. وجاءت تصريحاته وسط حالة من عدم اليقين الناجم عن النزاعات الإقليمية التي عطلت بالفعل الروزنامة الحالية.
وشملت تلك التعطيلات إلغاء سباقي البحرين والسعودية في 2026، بحسب تقرير نشرته «بي بي سي سبورت» في مارس. وأدى القرار إلى تقليص جدول الموسم الحالي، فحل سباق ماليزي محل جولة البحرين في أكتوبر، بينما لم يعاد جدولة السباق السعودي. كما أعدت فورمولا 1 لإنهاء موسم 2026 في أوروبا إذا تعذر إقامة الجولتين الختاميتين في قطر وأبوظبي، وقد استبعد دومينيكالي إنهاء العام في أي قارة أخرى تحت هذه الظروف.
وقال دومينيكالي لوسائل إعلام من بينها «رايسينج نيوز 365» إن أي تغييرات في الروزنامة ستتقرر بنهاية العام الجاري، مما يمنح المسؤولين وقتاً كافياً للتعديل مع الحفاظ على هدف إقامة 24 سباقاً. وتشير تقارير «ذي ريس» إلى أن الصين هي المرشح الأبرز لاستضافة السباق الافتتاحي إذا تعذر تنظيمه في البحرين، تليها اليابان ثم أستراليا في وقت لاحق. ولا يمكن تقديم الجائزة الأسترالية كثيراً لأن أعمال بناء حظيرة الصيانة الجديدة في حديقة ألبرت لن تنتهي في الوقت المناسب. وتحافظ هذه الخطة الاحتياطية على التسلسل الجغرافي وتحترم الالتزامات التعاقدية للمنظم الأسترالي.
وكانت البحرين قد استضافت افتتاح الموسم آخر مرة عام 2024، حين نقل السباق إلى يوم السبت لاستيعاب جولة جدة قبل بدء رمضان. وتستخدم الرياضة حلبة الصخير بانتظام للاختبارات والسباقات المبكرة، الأمر الذي يوفر مزايا لوجستية للفرق. وأكد دومينيكالي أن فورمولا 1 تمثل أمراً هامشياً أمام التحديات الإقليمية الأوسع إذا استمرت الأزمة دون حل، مشيراً إلى أن المنظمة تراقب التطورات عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات نهائية.
ويأتي التخطيط لموسم 2027 في وقت تجري فيه فورمولا 1 محادثات مع عدة دول بشأن انضمام سباقات جديدة محتملة إلى الروزنامات المقبلة. وتعكس هذه المباحثات سعي السلسلة لتوسيع حضورها العالمي مع توقيع اتفاقيات تجارية مع منظمين في مواقع مستقرة. وقد أبرزت التقييمات الصناعية الفوائد الاقتصادية الكبيرة التي تجنيها الدول المضيفة من تنظيم السباقات، إذ تولد سياحة واستثمارات ملموسة. وتشكل هذه الصفقات ركيزة أساسية في النموذج المالي للرياضة.
وأكد دومينيكالي للجهات المعنية أن خططاً بديلة جاهزة بالفعل لاستيعاب أي تعديلات ضرورية دون المساس بطول الموسم أو مستواه. ومن المتوقع الكشف عن الروزنامة الكاملة لعام 2027 في الأسابيع المقبلة بعد إجراء تقييمات إضافية للمشهد الجيوسياسي. وأعرب مسؤولو فورمولا 1 عن ثقتهم في قدرة البطولة على تجاوز هذه التحديات مع تقديم تجربة مميزة للجماهير والشركاء التجاريين حول العالم.
EN