كشف وزير العدل المستشار ناصر السميط عن أحدث مؤشرات الكويتية في السلطة القضائية خلال مؤتمر صحفي عقب جولة قام بها في اختبارات الكتابة الإلكترونية بجامعة الكويت. وتفقد السميط الاختبارات التي أداها خريجو العام الدراسي 2024-2025 ممن تقدموا لشغل وظائف باحث قانوني مبتدئ قد تؤدي إلى تعيينهم وكلاء للنيابة العامة. وأكد الوزير قدرة السلطة القضائية الكاملة على أداء مهامها بكفاءة وفاعلية بالاعتماد على الكويتيين. ورافقه خلال الزيارة رئيسة جامعة الكويت الدكتورة دينا المليم وعدد من المسؤولين القضائيين.
وقال السميط إن نسبة الكويتية الحالية في السلطة القضائية تبلغ 87% ومن المقرر أن ترتفع إلى 92% بحلول 30 سبتمبر 2027 قبل أن تصل إلى 100% بحلول 30 سبتمبر 2030. وذكرت صحيفة «كويت تايمز» أن نسبة الكويتية تبلغ 87% وستصل إلى 92% بحلول 2027. ووصف الوزير هدف التعمين الكامل بأنه حق سيادي وهدف وطني رئيسي.
ويأتي هذا المنحى بعد إتمام المرحلة الثانية من خطة الإحلال التي أنهت ندب 82 عضواً قضائياً غير كويتي ورفعت النسبة إلى 87% اعتباراً من 30 سبتمبر 2026، حسبما أكد الوزير في يوليو 2026. ويطبق هذا التقدم توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بتعزيز الاعتماد على الكفاءات الكويتية في جهاز العدالة. كما يتعلق قرار وزاري بتسوية الفرص بين المتقدمين من الذكور والإناث في عملية اختيار النيابة العامة، إذ تقدم 855 مواطناً وتأهل 632 منهم لأداء الاختبار.
وتتوافق هذه التحديثات مع المرسوم بقانون رقم 80 لسنة 2026 الخاص بتنظيم القضاء الذي صدر في أغسطس، والذي يحدد مدة أقصاها خمس سنوات لإنجاز كويتية السلطة القضائية والنيابة العامة بحسب ما أوردته «عرب تايمز». ويلغي التشريع قانوناً صدر عام 1990، ويعيد هيكلة المجلس الأعلى للقضاء، وينظم المناصب العليا، مع السماح بالجلسات الإلكترونية وتوحيد المبادئ القانونية بين الدوائر. وتهدف هذه الإجراءات إلى تسريع تقدم الكويتيين المؤهلين مع الحفاظ على معايير الكفاءة والأقدمية.
وشملت الخطوات السابقة تعمين الإدارة العامة للخبراء بالكامل اعتباراً من أغسطس 2026، وشملت خبراء المهندسين والمحاسبين والباحثين القانونيين بحسب ما أفادت به الوزارة. وستركز المراحل المقبلة على إعادة توزيع العمل بشكل عادل وتدوير دوري للموظفين وتعزيز الأداء ورقمنة كاملة للخدمات. وتبنى هذه الإجراءات على إصلاحات تشريعية حدثت بالفعل لتحديث أنظمة التبليغ وتقليل تراكم القضايا في المحاكم وفق إحصاءات الوزارة.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية في أواخر 2024 أن غير الكويتيين يشكلون نحو 23% من إجمالي القوى العاملة الحكومية، مما يبرز حجم جهود التعمين في مختلف الجهات العامة. ويقدم النهج التدريجي للسلطة القضائية مع أهداف وسيطة واضحة نموذجاً يمكن الاقتداء به في قطاعات أخرى. ومن المقرر فتح دورات توظيف إ tambافية جديدة لباحثين قانونيين مبتدئين في نوفمبر لضمان تدفق مستمر للكفاءات الكويتية الجديدة.
EN