أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية عن انخفاض بنسبة 74% في وفيات حوادث الطرق بين عامي 2011 و2025 خلال عرض قدمته في اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بنيويورك. وأوضحت الوزارة كيف أدى التنسيق الاتحادي مع السلطات المحلية في كل إمارة إلى تحقيق مكاسب مستدامة من خلال تطبيق أكثر صرامة لقوانين المرور وزيادة استخدام أنظمة المراقبة الذكية ومبادرات توعية مستهدفة. وقد أوصلت هذه الجهود معدل الوفيات الوطني إلى قرب أدنى مستوى مسجل له وفق تقييم الوزارة.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية التي قدمت في الاجتماع أن هذا الانخفاض الطويل الأمد تحقق رغم الارتفاع المستمر في تسجيلات المركبات ورخص السائقين عبر الدولة. وعزت الوزارة التقدم إلى مجموعة من التشريعات المحدثة التي تفرض عقوبات أشد على مخالفات مثل القيادة المشتتة والتتبع المتقارب مع تحسينات مادية شملت جسور المشاة والمعابر الذكية. وتطابقت مراجعة أجرتها «جلف نيوز» لاتجاهات السلامة المماثلة في الإمارات مع الأرقام الوطنية التي سلط عليها الضوء في الجلسة الأممية.
وأفادت هيئة الطرق والمواصلات في دبي بأن وفيات المرور في الإمارة انخفضت بأكثر من 90% بين عامي 2007 و2024 فيما تراجع المعدل لكل 100 ألف نسمة من 21.7 إلى 1.8 خلال الفترة ذاتها. وأصدرت الهيئة أكثر من 500 ألف مخالفة سلامة مرورية في عام واحد حديث بينما عالجت عشرات المواقع المتكررة للحوادث ووسعت حملاتها التوعوية التي وصلت إلى ملايين المشاهدين عبر المحتوى الرقمي. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية سلامة المرور في دبي التي قالت الهيئة إنها أنتجت انخفاضات ملموسة في وفيات المشاة والتصادمات.
وحدد مركز النقل المتكامل في أبوظبي معدل الوفيات في الإمارة عند 3.11 حالة لكل 100 ألف نسمة في 2025 مسجلاً تراجعاً بنسبة 46% منذ 2019 بحسب إحصاءاته. كما سجل انخفاضاً في حوادث المشاة كنسبة من إجمالي الحوادث من 18% إلى 13% بين 2023 و2025 مع انخفاضات مقابلة في الإصابات والوفيات المتعلقة بها. وكان بناء جسور مشاة إضافية ونشر 31 معبراً ذكياً مخططاً من العناصر الأساسية في برنامج السلامة التابع للمركز.
وسجلت الإدارة العامة للمرور في دبي انخفاضاً بنسبة 36.8% في معدل الوفيات الفصلي خلال الربع الرابع من 2025 مقارنة بالعام السابق مع تراجع وفيات المشاة بنسبة 50% ووفيات التصادم بنسبة 44%. وأرجع اللواء حارب الشامسي الذي قاد مراجعة أداء الإدارة هذه المكاسب إلى تكثيف الدوريات ورصد سلوك السائقين في الوقت الفعلي والتعليم العام المستمر. وتواصل الإدارة تحليل المواقع عالية الخطورة وتعديل أساليب الإنفاذ استجابة لنمو السكان وزيادة أعداد المركبات.
وأكد مسؤولو وزارة الداخلية أمام تجمع الأمم المتحدة أن التعاون بين الإمارات عزز تأثير مشاريع السلامة المنفردة وأنتج نتائج تفوق المعايير العالمية في سلامة الطرق. وأدخلت الوزارة أدوات الذكاء الاصطناعي في الإشراف على المرور وحدثت مناهج تدريب السائقين لمواجهة مخاطر جديدة مثل أجهزة التنقل المصغر. وتأتي هذه التعديلات المستمرة ضمن إطار وطني يهدف إلى الحفاظ على تراجع معدلات الوفيات رغم التوسع الاقتصادي والديموغرافي المتواصل.
EN