وفقاً لبنك HDFC، رفضت المحكمة المدنية العليا في البحرين جميع الإجراءات القانونية السبع التي قدمها مستثمرون بشأن شرائهم سندات الطبقة الأولى الإضافية (AT1) التابعة لكريديت سويس والتي بيعت عبر البنك. ورأت المحكمة أن المستثمرين لم يقدموا أدلة كافية مقبولة لدعم مزاعمهم التي شملت الإهمال الجسيم والتحريف والتصنيف الخاطئ للعملاء وانتهاك مبادئ ملاءمة المنتجات، وأمرت بأن يتحملوا تكاليف الإجراءات في كل قضية. وتم رفض خمس قضايا بين يوليو وأغسطس 2026، بينما رفضت القضيتان الأخيرتان في 9 سبتمبر 2026. وكانت شكاوى مماثلة ضد البنك في الهند قد رفضتها اللجنة الوطنية لتسوية النزاعات الاستهلاكية في مارس 2026.
وصف شريرام سوبرامانيان، مؤسس ومدير إنغوفرن ريسيرش سيرفيسز، الحكم البحريني بأنه إيجابية كبرى لبنك HDFC في مقابلة مع «سي إن بي سي تي في 18» نشرت في 11 سبتمبر 2026. وقال سوبرامانيان: «هذا أمر إيجابي كبير لبنك HDFC إذ إن الضغط المعلق لهذه القضية، وخصوصاً اتهام البنك بالبيع غير السليم، قد اختفى». وأضاف أن المحكمة أشارت بشكل صحيح إلى أن على المستثمرين أيضاً مسؤولية إجراء العناية الواجبة بأنفسهم، لا سيما وأن كثيراً منهم من أصحاب الثروات الكبيرة الذين اشتروا سندات طرف ثالث حيث كان البنك يعمل كوكيل بيع.
وتعود هذه النزاعات إلى شطب قيمة سندات AT1 الخاصة بكريديت سويس بالكامل إلى صفر في مارس 2023، عندما استحوذ بنك UBS على المصرف السويسري بموجب صفقة توسطتها الحكومة، مما تسبب في خسائر لأصحاب السندات في مختلف أنحاء العالم. وأصر بنك HDFC على أنه عمل كميسر فقط، مع احتفاظ المستثمرين باستقلالية قراراتهم، وهو موقف أيدته محكمة البحرين بعد الاطلاع على السجل الإثباتي. ومن المتوقع أن يخفف رفع هذا الغبار القانوني الضغط عن سمعة البنك وعملياته.
وبخصوص شركة كوفورج، أفاد سوبرامانيان لـ«سي إن بي سي تي في 18» بأن موقف الرئيس أو بي بهات أصبح غير قابل للاستمرار بعد تقييم لمجلس الإدارة أعطاه أدنى التقييمات، وهو أمر لم يتم الكشف عنه بالكامل لمجلس الإدارة بأسره أو لجنة الترشيحات والمكافآت. وكشف تدقيق داخلي ضمن خطة الشركة للربع الثاني من السنة المالية 26 عن مخاوف حول الطريقة التي تم بها إعداد تقرير تقييم مجلس الإدارة وعرضه ومناقشته تحت إشراف بهات بصفته رئيساً. وأثار ذلك تساؤلات حول التحريفات وسلامة الرئيس، الأمر الذي أدى إلى استقالته اعتباراً من 8 سبتمبر 2026.
وأفصحت كوفورج في ملفات تنظيمية بأن المساهم الرئيسي أدفنت إنترناشونال، الذي يملك أكثر من 13% عبر كيانات مرتبطة، صوت ضد إعادة تعيين بهات في الجمعية العمومية السنوية يوم 24 أغسطس 2026، مما حال دون إقرار القرار الخاص المطلوب نظراً لعمر بهات. وقال بهات، الرئيس السابق لبنك الدولة الهندية الذي انضم إلى كوفورج مديراً مستقلاً عام 2024 وتولى رئاسة الشركة لاحقاً في العام نفسه، إنه تصرف بحسن نية لكنه تنحى لتجنب إعاقة عمل مجلس الإدارة بفعالية، رغم أن مدته الأصلية كانت تنتهي في مايو 2027. وسجلت شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات إيرادات قدرها 9572 كرور روبية خلال السنة المالية 26.
ولاحظ سوبرامانيان في المقابلة ذاتها مع «سي إن بي سي تي في 18» أن تقييمات مجالس الإدارة مطلوبة وفقاً للوائح هيئة تنظيم الأوراق المالية والبورصات الهندية (SEBI) ومتطلبات الإدراج والإفصاح، مما يجعل التعامل مع النتائج في كوفورج أمراً يتعلق بالحوكمة يستحق الاهتمام. وانخفضت أسهم كوفورج عقب الإعلان عن خروج بهات والإفصاحات المرتبطة به. أما بنك HDFC، فيضع الحكم البحريني حداً لسلسلة من الحلول القانونية المؤيدة في قضية AT1 التي استمرت منذ انهيار كريديت سويس.
EN