وقع صندوق الإسهامات الاجتماعية والرياضية (دعم) اتفاقية تمويل مع مركز النور للمكفوفين تمتد من 2026 إلى 2028، وتركز على اقتناء أجهزة وتقنيات متخصصة للمستفيدين من ضعاف البصر. كما ستجهز الاتفاقية عيادة طب العيون في المركز بجهاز طبي لتعزيز خدمات الفحص والرعاية العينية. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن المساهمة المالية تهدف إلى رفع الجودة الشاملة للدعم الذي يقدمه المركز. ويعمل مركز النور كإحدى المؤسسات الرئيسية التابعة لمؤسسة قطر للعمل الاجتماعي.
وقال مشعل عبدالله النعيمي، المدير التنفيذي لمركز النور، في بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية إن المركز يقدر التعاون مع صندوق الإسهامات الاجتماعية والرياضية. «نقدر هذا التعاون مع صندوق الإسهامات الاجتماعية والرياضية، الذي سيساهم في تعزيز القدرات الفنية والطبية للمركز، فضلاً عن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم»، أوضح النعيمي. ويأتي هذا الشراكة امتداداً لأعمال المركز المتواصلة في التأهيل والاندماج المجتمعي لضعاف البصر. وقد أبرمت اتفاقيات تعاون مشابهة سابقاً، منها اتفاق مع جامعة قطر في يناير 2025 لتقديم ورش عمل تدريبية.
وربط يوسف محمد النعيمي، مدير الخدمات المشتركة في دعم، الاتفاقية بالأولويات الوطنية الأوسع. «يأتي هذا الدعم في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية الثالثة، التي تهدف إلى تمكين الفئات ذات الأولوية في الرعاية، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، وسيساهم في تطوير خدمات مركز النور والاستجابة لحاجات مستفيديه»، بحسب وكالة الأنباء القطرية. ويستمد الصندوق موارده من مساهمات الشركات المدرجة في بورصة قطر. ويواصل هذا الاتفاق الأخير نمط دعم الذي يتبعه «دعم» للمبادرات الاجتماعية في مختلف القطاعات.
ويعد مركز النور مؤسسة قطرية رائدة في تأهيل ومساندة الأفراد ذوي الإعاقات البصرية منذ عقود. ويقدم المركز مجموعة واسعة من الخدمات تشمل التقنيات المساعدة والبرامج التعليمية والرعاية الطبية. وتشرف مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي على مركز النور إلى جانب مراكز متخصصة أخرى تركز على الفئات الضعيفة. وتشير السجلات العامة للمؤسسة إلى أن هذه الكيانات تخدم آلاف المستفيدين سنوياً عبر تدخلات مستهدفة.
ويأتي الاتفاق ضمن عدة اتفاقيات تمويل أبرمها «دعم» في 2026 مع مقدمي الخدمات الاجتماعية. وشملت الاتفاقيات السابقة دعم مركز رعاية الأيتام «دريما» في أغسطس، ومركز مدى للتقنيات المساعدة في الفترة نفسها، وفقاً لعدة تقارير لوكالة الأنباء القطرية. وتمتد هذه الشراكات عادة لعدة سنوات وتستهدف تحسينات تشغيلية محددة. وأُنشئ صندوق «دعم» في 2010 لتوجيه المساهمات الشركاتية نحو المشاريع الاجتماعية والرياضية والثقافية.
وأكد مسؤولو الجهتين أن الاتفاق يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تولي أهمية للتنمية الشاملة ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وتحدد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الثالثة تمكين الفئات ذات الأولوية كهدف مركزي، مع إدراج دعم ضعف البصر ضمن المجالات الرئيسية. وتظهر بيانات وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ارتفاعاً مطرداً في البرامج المعنية باحتياجات الإعاقة خلال السنوات الخمس الماضية. ومن المتوقع أن توسع المعدات الجديدة وتحديثات العيادة قدرة الخدمات في مركز النور خلال السنوات المقبلة.
EN